عليه السّلام والصلاة . « 1 »
« سُبْحانَكَ » :
تنزيها لك من البعث وخلق الباطل . وهو اعتراض .
« فَقِنا عَذابَ النَّارِ »
للإخلال بالنظر فيه والقيام بما يقتضيه . وفائدة الفاء هي الدلالة على أنّ علمهم بما لأجله خلقت السماوات والأرض حملهم على الاستعاذة . « 2 »
[ 192 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 192 ]
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ ( 192 )
« فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ » ؛
أي : أهلكته . « 3 »
« وَما لِلظَّالِمِينَ » ؛
أي : المدخلين - بفتح الخاء . ووضع المظهر على موضع المضمر ، للدلالة على أنّ ظلمهم سبب لإدخال النار وانقطاع النصرة عنهم في الخلاص منها . ولا يلزم من نفي النصرة ، نفي الشفاعة . لأنّ النصرة دفع بقهر . « 4 »
« مِنْ أَنْصارٍ » .
عن الباقر عليه السّلام : ما لهم من أئمّة يسمّونهم بأسمائهم . « 5 »
« فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ »
غاية الإخزاء . وفيه إشعار بأنّ العذاب الروحانيّ أفظع . لأنّ الخزي ليس إلّا الهوان والخجل . ويترتّب عليه هنا شماتة الأعداء ، أعني أهل الجنّة ، لأنّهم مشرفون على النار وأهلها .
[ 193 ]
[ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 193 ]
رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ ( 193 )
« سَمِعْنا مُنادِياً » .
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : هو أمير المؤمنين ؛ نودي من السماء أن آمن بالرسول ، فآمن به . « 6 »
« رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً » .
عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : ربّنا إنّنا سمعنا بالنداء وصدّقنا
هامش
( 1 ) - أمالي الطوسيّ 2 / 84 - 86 .
( 2 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 196 .
( 3 ) - مجمع البيان 2 / 910 .
( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 196 .
( 5 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 211 .
( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 1 / 211 .