بالمعجزات والنعوت المذكورة في التوراة .
« فَاعْفُوا » .
العفو : ترك عقوبة المذنب . والصفح :
ترك لومته .
« بِأَمْرِهِ »
الذي هو الأمر بقتالهم وضرب الجزية عليهم ، أو قتل قريظة وإجلاء بني النضير . وعن ابن عبّاس أنّه منسوخ بآية السيف . وفيه نظر ؛ إذ الأمر مطلق .
« قَدِيرٌ »
فيقدر على الانتقام منهم . « 1 »
« حَسَداً » ؛
أي : حسدوكم حسدا .
« بِأَمْرِهِ » .
عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : لم يؤمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقتل ، ولا أذن له فيه حتّى نزل جبرئيل عليه السّلام بهذه الآية :
« أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا »
« 2 » وقلّده سيفا . « 3 »
[ 110 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 110 ]
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( 110 )
« وَأَقِيمُوا » .
لمّا أمر اللّه المسلمين بالصفح عن الكفّار والتجاوز عنهم ، علم أنّه يشقّ عليهم ذلك مع شدّة عداوة اليهود وغيرهم لهم ، فأمرهم بالاستعانة على ذلك بالصلاة والزكاة . فإنّ ذلك معونة لهم مع ما يحوزون بهما من الثواب . كما قال :
« وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ »
« 4 » . « 5 »
« وَأَقِيمُوا » .
عطف على
« فَاعْفُوا » .
كأنّه أمرهم بالصبر واللّجأ إلى اللّه بالعبادة والبرّ .
« مِنْ خَيْرٍ »
كصلاة أو صدقة .
« تَجِدُوهُ » ؛
أي : تجدوا ثوابه .
« بَصِيرٌ » ؛
أي : لا يضيع عنده عمل عامل . « 6 »
[ 111 ]
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 111 ]
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 111 )
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 81 .
( 2 ) - الحج ( 22 ) / 39 .
( 3 ) - التبيان 1 / 405 و 407 .
( 4 ) - البقرة ( 2 ) / 45 .
( 5 ) - مجمع البيان 1 / 354 .
( 6 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 81 .