تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
للتمنّي . ولمثوبة مبتدأ .
« يَعْلَمُونَ »
أنّ ثواب اللّه خير من [ ما هم فيه . وقد علموا لكنّه ] جهّلهم لترك التدبّر أو العمل بالعلم . « 1 »
« وَلَوْ أَنَّهُمْ » .
ذهب البصريّون إلى أنّ جواب
« لَوْ »
محذوف تقديره : لأثيبوا ، وأوقع
« لَمَثُوبَةٌ »
موقعه . « 2 » [ 104 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 104 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 104 )
« راعِنا » .
أي كان اليهود يقولون : راعنا ، نسبة إلى الرعن ؛ وهو الحمق . « 3 »
« راعِنا » .
معناه عند اليهود : استمع لا سمعت ! « 4 »
« وَلِلْكافِرِينَ » ؛
أي : اليهود الذين تهاونوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسبّوه . كان المسلمون يقولون لرسول اللّه إذا ألقى عليهم شيئا من العلم : راعنا يا رسول اللّه ؛ أي : راقبنا وانتظرنا وتأنّ بنا حتّى نفهمه ونحفظه . وكانت لليهود كلمة يتسابّون بها - عبرانيّة أو سريانيّة - وهي : راعينا . فلمّا سمعوا بقول المؤمنين : راعنا ، افترصوه وخاطبوا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهم يعنون به تلك المسبّة ، فنهي المؤمنون عنها وأمروا بما هو في معناها وهو :
« انْظُرْنا » .
من نظره ، إذا انتظره .
« وَاسْمَعُوا » :
[ وأحسنوا ] سماع ما يكلّمكم به رسول اللّه ويلقي إليكم من المسائل بآذان واعية وأذهان حاضرة حتّى لا تحتاجوا إلى الاستعاذة وطلب المراعاة . أو : اسمعوا سماع قبول وطاعة ، ولا يكن سماعكم مثل سماع اليهود حيث قالوا : سمعنا وعصينا . وروي أنّ سعد بن معاذ سمعها منهم فقال : يا أعداء اللّه ، عليكم لعنة اللّه ! والذي نفسي بيده ، لئن سمعتها من رجل منكم يقولها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأضربنّ عنقه . فقالوا : أو لستم تقولونها ؟ فنزلت . « 5 »
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 79 . ( 2 ) - التبيان 1 / 385 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 80 . ( 4 ) - مجمع البيان 1 / 343 . ( 5 ) - الكشّاف 1 / 174 - 175 .
عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 110 | السيد نعمة الله الجزائري / موسسه فرهنگى ضحى