تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقود المرجان في تفسير القرآن — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
يقال لها زهرة فحملتهما على المعاصي والشرك وصعدت إلى السماء بما تعلّمت منهما ، فمحكيّ عن اليهود . ولعلّه من رموز الأوائل ، وحلّه لا يخفى على ذوي البصائر .
« بِبابِلَ » .
بلد من سواد الكوفة .
« هارُوتَ وَمارُوتَ » .
بدل من الملكين ، أو عطف بيان للملكين . منع صرفهما للعلميّة والعجمة .
« وَما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ » :
أيّ أحد حتّى ينصحاه ويقولا له : إنّما نحن ابتلاء من اللّه . فمن تعلّم منّا وعمل به ، كفر . ومن تعلّم وتوقّى عمله ، ثبت على الإيمان .
« فَلا تَكْفُرْ »
باعتقاد جوازه والعمل به . وفيه دليل على أنّ تعلّم السحر وما لا يجوز اتّباعه غير محظور وإنّما المنع من العمل به .
« فَيَتَعَلَّمُونَ » .
أي الناس المفهوم من قوله :
« أَحَدٍ » .
« 1 »
« بِإِذْنِ اللَّهِ » ؛
أي : بعلم اللّه . « 2 »
« بِإِذْنِ اللَّهِ » ؛
أي : بأمره وتخليته . « 3 »
« ما يَضُرُّهُمْ » .
لأنّهم يقصدون به العمل وهو يضرّ بالدين . « 4 »
« يُعَلِّمُونَ » ؛
أي : يتفكّرون فيه . أو : يعلمون قبحه على اليقين ، أو حقيقة ما يتبعه من العذاب . والمثبت لهم أوّلا على التوكيد القسميّ [ العقل ] الغريزيّ أو العلم الإجماليّ بقبح الفعل أو ترتّب العقاب من غير تحقيق . وقيل : معناه : لو كانوا يعملون بعلمهم . فإنّ من لم يعمل بما علم ، فهو كمن لم يعلم . « 5 » [ 103 ]

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 103 ]

وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 103 )
« وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا »
بالرسول والكتاب
« وَاتَّقَوْا »
بترك المعاصي كنبذ كتاب اللّه واتّباع السحرة .
« لَمَثُوبَةٌ » .
جواب لو . وأصله : لأثيبوا مثوبة من اللّه خيرا ممّا شروا به أنفسهم . فحذف الفعل وركّب الباقي جملة اسميّة ليدلّ على ثبات المثوبة . وحذف المفضّل عليه إجلالا للمفضّل من أن ينسب إليه . وتنكير المثوبة لأنّ المعنى : لشيء من الثواب خير . وقيل : لو
هامش
( 1 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 79 . ( 2 ) - التبيان 1 / 380 . ( 3 ) - التبيان 1 / 380 ، ومجمع البيان 1 / 340 . ( 4 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 79 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 79 .