قوله جلّ اسمه : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 34 ]
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 34 )
هذه نعمة رابعة من نعم اللّه في حقّ الإنسان المعدودة في هذه الآيات التي أوليها ما في قوله :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً
- الآية - وثانيتها ما في قوله :
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
والنعمة الثالثة ما في قوله :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
.
والظرف معطوف على الظرف السابق إن نصبته بمضمر ، وإلّا فهو معطوف بما يقدّر عاملا فيه على الجملة المتقدّمة ، بل القصّة بأسرها على القصّة الأخرى .
* * * لمّا أنبأ آدم عليه السّلام الملائكة بالأسماء الحسنى بحسب مقامه الجمعي ، وعلّمهم ما لم يعلموها - إذ لم تعط نشأتهم ذوقا ووجدانا - أمرهم اللّه بالسجود له عندما سوّاه اللّه ونفخ فيه من روحه ، وكان الأمر به ايّاهم قبل تسويته ونفخ الروح فيه ، لقوله تعالى :
فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
[ 15 / 29 ] وسبب ذلك انّه كان امتحانا لهم وإظهارا لفضله عليهم من جهة استجماع مقامه الجمعي الكمالي لجميع مقامات مظاهر الأسماء .