بالثواب الجزيل
«
« 1 »
وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً »
. وفي حال الطاعة - الإخلاص ، ويجازيك بالقبول « 2 » :
« فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً »
. وفي حال المعصية التوبة والرجوع إليه ، ويجازيك بالمغفرة .
فمن ادّعى محبّته تعالى وهو غير ممتثل لأمره فهو كاذب في دعواه ، غير مدرك ما يتمنّاه . وهذه دعوى اليهود والنصارى وهم مخالفون في أمره ؛ فإياك والتشبّه بهم ؛ فالتشبّه بأهل الخير فلاح .
وإذا كان سبحانه يسأل الصادقين عن صدقهم فكيف بمن لم يعمل ، وقد قالوا : عمل بلا إخلاص كحقيقة بلا روح ؛ فلا تكثروا العمل بالبهرج « 3 » ، غدير صاف أنفع من خليج كدر . ما أشبه حجر المها « 4 » بالجوهر ، لكن بين الثمنين بون بعيد . ربح المرائي منتن يشين القلوب الصافية .
( فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ )
« 5 » : هو من الفرقة . وقيل من الفصل ؛ أي افصل بيننا وبينهم بحكم .
( فَإِنَّها مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً )
« 6 » : قد قدمنا أنّ اللّه حرّم على بني إسرائيل الأرض المقدّسة أربعين سنة ، مدة عبادتهم العجل ، حتى مات كلّ من قال : إنا لن ندخلها ؛ ولم يدخلها أحد من ذلك الجيل إلا يوشع وكلاب « 7 » ، ومات هارون في التّيه ، ومات موسى بعده في التّيه أيضا . وقيل
هامش
( 1 ) الإنسان : 12
( 2 ) الكهف : 110
( 3 ) البهرج : الباطل والردىء ( القاموس ) .
( 4 ) المهاة : البلورة ، والجمع مها ومهوات ( القاموس ) .
( 5 ) المائدة : 25
( 6 ) المائدة : 26
( 7 ) في القرطبي ( 6 - 130 ) وكالب .