تقديره : بسبب نقضهم فعلنا ما فعلنا ، والباء « 1 » تتعلق بقوله :
« حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ »
، ويكون
« فَبِظُلْمٍ »
على هذا بدلا من قوله فيما نقضهم .
( فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ )
« 2 » : انتصب خيرا هنا ، وفي قوله « 3 » :
« انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ »
- بفعل مضمر تقديره : وأتوا إيمانا خيرا لكم . هذا مذهب سيبويه ، وعلى هذا فنصبه على النعت لمصدر محذوف . وقال بعض الكوفيين : هو خبر كان المحذوفة ، تقديره يكن الإيمان خيرا لكم .
( فَمَنِ اضْطُرَّ )
« 4 » : راجع إلى المحرمات المذكورة قبل هذا ، أباحها اللّه عند الاضطرار .
( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ )
« 5 » : ذكر اللّه في هذه الآية صفة الوضوء ، وذكر فيها أربعة أعضاء : اثنان محدودان وهما اليدان والرجلان ، واثنان غير محدودين وهما الوجه والرأس . فأما المحدودان فتغسل اليدان إلى المرفقين ، والرّجلان إلى الكعبين وجوبا بإجماع ؛ فإنّ ذلك الحد هو الذي جعل اللّه لهما .
واختلف هل يجب غسل المرفقين مع اليدين وغسل الرجلين مع الكعبين أم لا ؟ وذلك مبنى على معنى إلى ؟ فمن جعل إلى بمعنى مع في قوله : إلى المرافق وإلى الكعبين - أوجب غسلهما ، ومن جعلها بمعنى الغاية لم يوجب غسلهما .
واختلف في الكعبين : هل هما اللذان عند معقد الشّراك لذكرهما بلفظ الجمع ، كما ذكر المرافق ؛ لأنه على ذلك في كل رجل كعب واحد .
هامش
( 1 ) في ا : له - تحريف .
( 2 ) النساء : 170
( 3 ) النساء : 171
( 4 ) المائدة : 3
( 5 ) المائدة : 6