تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
يكون على يد موسى ، أولا يشعرون أنّ الذي دلّت على إرضاعه أخته . ( وكزه ) « 1 » ؛ أي ضربه بأطراف الأصابع . وقيل بجمع الكف فقتله ، ولم يرد أن يقتله ، لكن وافقت وكزته الأجل . فإن قلت : لم يعمل عملا يوجب له الاستغفار منه ، لأن المقتول كافر . فالجواب أنّ اللّه لم يأذن له في قتله ، ألا تراه يقول يوم القيامة : قتلت نفسا لم آذن بقتلها .
( وَلَقَدْ
« 2 »
وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )
: الضمير لقريش . وقيل لليهود . والأول أظهر ؛ لأن الكلام من أوله معهم . والعموم أحسن لهم ولغيرهم ممّن يأتي بعدهم ، يعنى بلّغنا لهم القرآن ؛ وبيّنّا لهم الحلال والحرام ، ووعظناهم بحكاية من تقدم من الأمم ، لعلهم يتذكرون . وهذا مثل قوله :
«
« 3 »
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ »
. فكيف يكون للعاصي حجة مع هذه المواعظ والحر من العبيد تكفيه الملامة .
( وَأَكْثَرُ
« 4 »
جَمْعاً )
: معطوف على الهلاك . يعنى من يرى إهلاك من كان أشدّ منه قوة وأكثر [ 292 ب ] جمعا للمال كيف يغترّ بالدنيا وهذا حالها ! نشاهد إهلاك قوم بعد قوم ، ولا نرعوى عن قبيح ، ولا نزد جر من رذيلة .
( وَلا
« 4 »
يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ )
: يحتمل أن يكون متصلا بما قبله ، والضمير في ذنوبهم يعود على الأمم المتقدمة ، والمجرمون من بعدهم ؛ أي
هامش
( 1 ) القصص : 15 : فوكزه . ( 2 ) القصص : 51 ( 3 ) الذاريات : 55 ( 4 ) القصص : 78