وهذه أسباب ووسائط يوفّق اللّه العبد إليها في أي وقت شاء على يد من يشاء لا يسأل عما يفعل وهم يسألون .
والكلام هنا طويل ، وقد ألّفت فيه تأليفا عجيبا سميته مفاتح الطلب ، فانظره إن ظفرت به ، وإلا ففي هذه النبذة كفاية إن شاء اللّه .
( فَإِذا أَمِنْتُمْ )
« 1 » : الخطاب للمجرمين من أهل مكة وغيرهم ، ومعناه :
إذا كنتم بحال أمن ، سواء تقدّم مرض أو خوف عدوّ ، أو لم يتقدم .
( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ )
« 1 » : والتمتّع هو أن يعتمر الإنسان في أشهر الحج ثم يحج من عامه ؛ فقد تمتّع بإسقاط أحد السفرين للحج أو العمرة .
وقال عبد اللّه بن الزبير : التمتّع هو أن يحصر عن الحج بعدو حتى يفوته فيعتمر عمرة يتحلل بها من إحرامه ، ثم يحج من قابل قضاء لحاجته ، فهو قد تمتع بفعل الممنوعات للحج من وقت تحلله بالعمرة إلى الحجّ القابل .
وقيل : التمتع هو قران الحجّ والعمرة .
( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ )
« 3 » : يعنى من لم يجد الشاة فليصم ثلاثة أيام ، وقتها من إحرامه إلى يوم عرفة ؛ فإن فاته صام أيام التّشريق وسبعة إذا رجع إلى بلاده .
( فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ . . . )
« 3 » الآية ؛ أي ألزم الحجّ نفسه في شوال وذو القعدة وذو الحجة .
( فَلا رَفَثَ )
« 3 » ، وهو الجماع ،
( وَلا فُسُوقَ )
« 3 » ، وهي المعاصي ؛
هامش
( 1 ) البقرة : 196
( 3 ) البقرة : 197