كما يقال لرئيس القوم أم القوم . وقيل لأن حرمتها كحرمة القرآن كله . وقيل لأن مفزع أهل الإيمان إليها . وقيل : لأنها محكمة ، لأن المحكمات أم القرآن « 1 » .
وسميت الوافية لأنها وافية بما في القرآن من المعاني ، أو لأنها لا تقبل التنصيف ، فإن كلّ سورة من القرآن لو قرئ نصفها في كل ركعة والنصف الثاني في أخرى لجاز بخلافها . وقال المرسى : لأنها جمعت ما للّه والعبد .
وسميت بالكنز لما روى البيهقي في الشعب من حديث أنس مرفوعا « 2 » :
إن اللّه أعطاني فيما منّ به علىّ أنى أعطيت فاتحة الكتاب . وهي من كنوز العرش . وفي رواية عن أبي أمامة ، قال : أربع آيات نزلن من كنز العرش لم ينزل منه شئ غيرهنّ : أم الكتاب ، وآية الكرسي ، وخاتمة سورة البقرة ، والكوثر ، يعنى خاصة به صلى اللّه عليه وسلم .
وسميت الكافية ، لأنها تكفى في الصلاة عن غيرها ، ولا يكفى غيرها عنها .
والأساس ، لأنها أصل القرآن ، وأول سورة فيه .
وسورة الحمد ، وسورة الشكر ، وسورة الحمد الأولى . وسورة الحمد القصوى « 3 » ، والواقية ، والشافية ، والشفاء ، والصلاة ؛ لحديث : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ؛ أي السورة . وسورة الدعاء ؛ لاشتمالها عليه في قوله :
« اهْدِنَا الصِّراطَ »
« 4 » .
وتعليم المسألة ، لأن فيها آداب السؤال ، ولها أسماء غير هذه ؛ وقد ذكر اللّه الحمد من سبعة نفر ، فوجد كلّ واحد منهم كرامة : لآدم حين عطس ؛ قال :
هامش
( 1 ) في الإتقان : أم الكتاب .
( 2 ) والإتقان : 110
( 3 ) في الاتقان : القصرى .
( 4 ) الفاتحة : 6