تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
قال بعض العلماء : إن اللّه تعالى خلق السماوات والأرض في يوم الأحد ؛ فمن أراد البناء فليبن فيه ؛ وخلق الشمس والقمر في يوم الاثنين وصفتهما السير ؛ فليسافر فيه ؛ وخلق الحيوان يوم الثلاثاء ، وأباح ذبحها وإراقة دمها ؛ فمن أراد الحجامة فيه فليحتجم فيه ؛ وخلق البحار والأنهار يوم الأربعاء وأباح شربها ، فمن أراد شرب الدواء فليشرب فيه ، وخلق الجنة والنار يوم الخميس وجعل الناس محتاجين إلى دخول الجنة والنجاة من النار ؛ فمن أراد قضاء الحوائج فليسأل فيه وخلق آدم وحواء يوم الجمعة وزوجهما فيه ، فمن أراد عقد التزويج فليتزوج فيه ؛ أخذه من قول الإمام على رضى اللّه عنه « 1 » :
لنعم السبت يوم السبت حقا * لصيد إن أردت بلا امتراء
وفي الأحد البناء ، لأن فيه * ابتدأ اللّه خلق السماء
وفي الاثنين أسفار وربح * وأمن في الطريق وفي العطاء
وإن ترد الحجامة فالثلاثا * ففي ساعتها هرق الدّماء
وإن شرب امرؤ يوما دواء * فنعم اليوم يوم الأربعاء
وفي يوم الخميس قضا حوائج * وفيه اللّه يأذن بالقضاء
ويوم الجمعة التزويج فيه * ولذات الرجال مع النساء
وهذا العلم لا يحويه إلا * نبىّ أو وصىّ الأنبياء
فإن قلت : كيف ذكر الأيام التي خلق اللّه فيها المخلوقات ، وإنما تعتبر بوجود الشمس ؟ والجواب إنه يحتمل أن يجعلها على التقدير ، وإن لم تكن الشمس خلقت بعد ، وكان تفصيل الوقت أنها الأحد ويوم الاثنين ، كما ذكر فخلق
هامش
( 1 ) بعض هذه الأبيات في حاجة إلى تحرير .