واختلف هل وجوب حج البيت على الفور أو على التراخي .
وفي الآية ردّ على اليهود لما زعموا أنهم على ملّة إبراهيم . قيل لهم :
إن كنتم صادقين فحجّوا البيت الذي بناه إبراهيم ، ودعا الناس إليه .
( حَصُوراً )
« 1 » : على ثلاثة أوجه : الذي لا يقرب النساء . والذي لا يولد له .
والّذى لا يخرج مع الندامى ، وأتى وصف السيد يحيى بذلك ، فإنه كان يمسك نفسه ، لا أنه خلق كذلك ؛ لأنه نقص في الخلقة . والأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم كاملون .
( حواريون ) « 2 » : هم صفوة الأنبياء عليهم السلام الذين خلصوا وأخلصوا في التصديق بهم ونصرتهم . وقيل : إنما سموا حواريين بالنبطية لتبيضهم الثياب ، ثم صار هذا الاسم مستعملا فيمن أشبههم من المصدقين . وقيل : كانوا صيّادين .
وقيل : كانوا ملوكا . ونداء الحواريين لعيسى باسمه دليل على أنهم لم يكونوا يعظّمونه كتعظيم المسلمين لمحمد صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فإنهم كانوا لا ينادونه باسمه ؛ وإنما يقولون ، يا رسول اللّه ، يا نبىّ اللّه . وقولهم : ابن مريم - دليل على أنهم كانوا يعتقدون فيه الاعتقاد الصحيح من نسبته إلى أمّ دون والد ، بخلاف ما اعتقده النصارى .
( حَبْلٍ ) *
« 3 » : عهد ، والمراد بحبل اللّه القرآن . وقيل الجماعة ، مستعار من الحبل الذي يشدّ عليه اليد .
( حَسْرَةً )
« 4 » : ندامة واغتمام على ما فات ، ولم يمكن ارتجاعه .
هامش
( 1 ) آل عمران : 39
( 2 ) آل عمران : 52
( 3 ) آل عمران : 153
( 4 ) آل عمران : 156