( نِحْلَةً
« 1 »
)
؛ أي عطية منكم لهن ، أو عطية من اللّه . وقيل معنى نحلة شرعة وديانة ؛ وانتصابه على المصدر من معنى آتوهنّ ، أو على الحال من ضمير المخاطبين .
والمراد بهذا أنّ المهور هبة من اللّه تعالى للنساء والنفقة عليهن ؛ وسببه - على ما قيل - أن حواء لما أصاب آدم التعب في الحرث أخذت قبضة من الزرع وزرعته ، فنبت شعيرا ؛ فلما رأت تغيّر أفعالها وظهور نكالها اغتمت ، فقال : اغتممت لأجلنا ساعة لأرفع قدرك بأن أكلف الرجال همّ النفقة عليك وعلى بناتك ، وامتحنهنّ بالمهر والنفقة عليكن ؛ فمن اغتمّت لأجله ساعة أنجاه من الغمّ دهرا طويلا ، فكيف من اغتم من خوف قطيعته سبعين سنة أو أكثر ، كيف لا ينجيه منها .
( نَسْياً مَنْسِيًّا
« 2 »
)
؛ بفتح النون وكسرها : هو الشيء الحقير الذي إذا [ 201 ب ] ألقى لم يلتفت إليه .
( النّون ) : على أوجه : اسم ، وهي ضمير النسوة ؛ نحو :
« فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ »
.
( وحرف ؛ وهي نوعان : نون التوكيد ، وهي خفيفة وثقيلة ؛ نحو : ليسجننّ وليكونا . ولنسفعا . وقطّعن أيديهن . ولم تقع الخفيفة في القرآن إلا في هذين الموضعين ، وثالث في قراءة شاذة ، وهي : فإذا جاء وعد الآخرة لنسوء وجوهكم . ورابع في قراءة الحسن : ألقيا في جهنّم ؛ ذكره ابن جنى في المحتسب « 3 » .
هامش
( 1 ) النساء : 4
( 2 ) مريم : 23
( 3 ) المحتسب : 2 - 15 ، 284