فائدة
أجرى الكوفيّون ثم مجرى الفاء والواو في جواز نصب المضارع المقرون بها بعد فعل الشرط . وخرّج عليه قراءة الحسن « 1 » :
« وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ »
- بنصب يدركه .
( ثَمَّ ) *
- بالفتح : اسم يشار به إلى المكان البعيد ، نحو « 2 » :
« وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ »
. وهو ظرف لا يتصرف ، فلذلك غلط من أعربه مفعولا لرأيت في قوله « 3 » :
« وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ »
. وقرئ « 4 » :
« فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ »
، بدليل :
« هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ
« 5 »
»
.
وقال الطبري في قوله « 6 » :
« أَ ثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ »
: معناه هنالك ، وليست العاطفة . وهذا وهم اشتبه عليه المضمومة بالمفتوحة . وفي التوشيح لخطاب : ثم ظرف فيه معنى الإشارة إلى حيث ، إلا أنه هو في المعنى .
هامش
( 1 ) النساء : 99
( 2 ) الشعراء : 64
( 3 ) الإنسان : 20
( 4 ) يونس : 46
( 5 ) الكهف : 44
( 6 ) يونس : 1 ؟ ؟ ؟