( تُحْصِنُونَ )
« 1 » : تخزنون وتجنون .
( تُفَنِّدُونِ )
« 2 » : أي تلوموننى ؛ أو تردون علىّ قولي . معناه تقولون ذهب عقلك ؛ لأن الفند هو الخوف . يقال أفند الرجل إذا خرف ، وتغيّر عقله ، ولم يحصل كلامه . ثم قيل : فند الرجل إذا جهل . والأصل ذلك .
( تُسِيمُونَ )
« 3 » : ترعون أنعامكم . وقد قدمنا أن تريحون تردّونها بالعشى إلى المنازل .
( تُخافِتْ بِها )
« 4 » : تخفها . وسبب الآية أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جهر في القراءة في الصلاة فسمعه المشركون فسبّوا القرآن ومن أنزله ، فأمر صلّى اللّه عليه وسلم بالتوسّط بين الجهر والإسرار ، ليسمع أصحابه الذين يصلّون معه ، ولا يسمع المشركون .
وقيل المعنى : لا تجهر بصلاتك كلها ، ولا تخافت بها كلها ، واجعل منها سرّا وجهرا ، حسبما أحكمته السنّة . وقيل الصلاة هنا الدعاء .
( تُمارِ )
« 5 » ، من المراء ، وهو الجدال والمخالفة والاحتجاج .
ومعنى الآية : لا تمار أهل الكتاب في عدّة أصحاب أهل الكهف إلا مراء ظاهرا ؛ أي غير متعمّق فيه ، من غير مبالغة ولا تعنيف في الردّ عليهم .
( تَسْتَفْتِ )
« 6 » : تسأل ؛ أي لا تسأل أحدا من أهل الكتاب عن أصحاب الكهف ؛ لأنّ اللّه قد أوحى إليك في شأنهم ما يغنيك عن السؤال .
هامش
( 1 ) يوسف : 48
( 2 ) يوسف : 94
( 3 ) النحل : 10
( 4 ) الاسراء : 110
( 5 ) الكهف : 23
( 6 ) الكهف : 23