تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

[ حسن المطلب ]

ويقرب منه أيضا حسن المطلب . قال الزنجاني والطيبي : وهو أن يخرج إلى الغرض بعد تقدمة « 1 » الوسيلة ؛ كقولك « 2 » :
« إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ »
. قال الطيبي : ومما اجتمع فيه حسن التخلص والمطلب معا قوله تعالى - حكاية عن إبراهيم « 3 » :
« فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ . الَّذِي خَلَقَنِي . . . »
إلى قوله :
« رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ »
.

قاعدة

لبعض المتأخرين : الأمر الكلى المفيد لعرفان مناسبة الآيات في جميع القرآن هو أنك تنظر الغرض الذي سيقت له السورة ، وتنظر ما يحتاج إليه ذلك الغرض من المقدمات ، وتنظر إلى مراتب تلك المقدمات في القرب والبعد من المطلوب ، وتنظر عند الجرار الكلام في مقدمات إلى ما تستتبعه من استشراف نفس السامع إلى الأحكام واللوازم التابعة له التي تقتضى البلاغة شفاء الغليل بدفع عناء الاستشراف إلى الوقوف عليها ؛ فهذا هو الأمر الكلى المعين على حكم الربط بين جميع أجزاء القرآن ، فإذا فعلته بين لك وجه النظم مفصلا بين كل آية وآية في كل سورة وسورة .

تنبيه

من الآيات ما أشكلت مناسبتها لما قبلها ؛ من ذلك قوله تعالى في سورة القيامة « 4 » :
« لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . . . »
الآيات ؛ فإن وجه مناسبتها لأول السورة وآخرها عسير جدا ؛ فإن السورة كلها في أحوال القيامة ،
هامش
( 1 ) في الإتقان : تقدم ( 2 ) الفاتحة : ( 3 ) الشعراء : 77 ( 4 ) القيامة : 16