قال : والعجب ممّن تجرّأ وقال : إنهم قريظة ، أو من الجنّ .
قلت : ليس في الآية ما يدل على أن جنسهم لا يعلم ، وإنما المنفى علم أعيانهم ، ولا ينافيه العلم بكونهم من قريظة أو من الجن ؛ وهو نظير قولهم « 1 » في المنافقين « 2 » :
« وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ
[ 79 ب ]
وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ . لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ »
. فإن المنفىّ علم أعيانهم ، ثم القول في أولئك إنهم قريظة أخرجه ابن أبي حاتم عن مجاهد ؛ والقول بأنهم من الجن أخرجه ابن أبي حاتم من حديث عبد اللّه بن غريب عن أبيه ، مرفوعا ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم فلا جرأة .
[ المبهمات ]
ذكر ما أبهم من رجل أو امرأة أو ملك أو جنّى أو مثنى أو مجموع عرف أسماء كلهم ، أو من ، أو الذي إذا لم يرد به العموم :
قوله تعالى « 3 » :
« إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً »
: هو آدم وزوجته حوّاء بالمد ؛ لأنها خلقت منه .
«
« 4 »
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً »
: اسمه عاميل « 5 » .
«
« 6 »
وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ »
؛ هو النبي صلى اللّه عليه وسلم .
«
« 7 »
وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ »
: هم إسماعيل وإسحاق ومدين وزمران
هامش
( 1 ) في الإتقان : قوله .
( 2 ) التوبة : 101
( 3 ) البقرة : 30
( 4 ) البقرة : 72
( 5 ) في ب : هابيل - بالباء . والمثبت في القرطبي أيضا ( 1 - 446 ) .
( 6 ) البقرة : 129
( 7 ) البقرة : 132