من أجوبته لموسى . ونمرود كان بليدا ، ولهذا قال :
« أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ »
، وفعل ما فعل من قتل شخص والعفو عن آخر ؛ وذلك غاية البلادة .
الثالث : قصد الستر عليه ؛ ليكون أبلغ في استعطافه ، نحو « 1 » :
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا . . . »
الآية . وهو الأخنس بن شريق ، وقد أسلم بعد وحسن إسلامه .
الرابع : ألا يكون في تعيينه كبير فائدة ؛ نحو « 2 » :
« أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ »
.
«
« 3 »
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ »
.
الخامس : التنبيه على العموم ؛ وأنه غير خاصّ ، بخلاف ما لو عيّن ؛ نحو « 4 » :
« وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ »
. قال عكرمة : طلبته أربع عشرة سنة .
السادس : تعظيمه بالوصف الكامل دون الاسم ؛ نحو « 5 » :
« وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى »
.
«
« 6 »
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ »
.
«
« 7 »
إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ »
. والمراد الصّدّيق في الكل .
السابع : تحقيره بالوصف الناقص ؛ نحو « 8 » :
« إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ »
.
[ البحث عن المبهمات ]
قال الزركشي في البرهان « 9 » : لا أبحث « 10 » عن مبهم أخبر اللّه باستئثاره بعلمه ؛ كقوله « 11 » :
« وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ »
.
هامش
( 1 ) البقرة : 204
( 2 ) البقرة : 259
( 3 ) الأعراف : 163
( 4 ) النساء : 100
( 5 ) النور : 22
( 6 ) الزمر : 33
( 7 ) التوبة : 40
( 8 ) الكوثر : 3
( 9 ) البرهان : 1 - 155
( 10 ) في البرهان : لا يبحث .
( 11 ) الأنفال : 60