وصفا زائدا ؛ ومثّله عبد الباقي اليمنى بقوله « 1 » :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ . . . »
إلى قوله :
« ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً »
.
وبقوله « 2 » :
« فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها . . . »
الآية .
التضمين
يطلق على أشياء :
أحدها : إيقاع لفظ موقع غيره ؛ لتضمنه معناه ؛ وهو نوع من المجاز تقدم فيه .
الثاني : حصول معنى فيه من غير ذكر له باسم هو عبارة عنه ، وهذا نوع من الإيجاز تقدم أيضا .
الثالث : تعلّق ما بعد الفاصلة بها ، وهذا مذكور في نوع الفواصل .
الرابع : إدراج كلام الغير في أثناء الكلام لقصد تأكيد المعنى ، أو ترتيب النظم ؛ وهذا هو النوع البديعى . قال ابن أبي الإصبع « 3 » : ولم أظفر في القرآن بشيء منه إلا في موضعين تضمّنا فصلين من التوراة والإنجيل : قوله « 4 » :
« وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ . . . »
الآية . وقوله « 5 » :
« مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . . . »
الآية « 6 » .
ومثّله ابن النقيب وغيره بإبداع حكايات المخلوقين في القرآن ، كقوله تعالى -
هامش
( 1 ) غافر : 67
( 2 ) الشمس : 14
( 3 ) بديع القرآن : 52
( 4 ) المائدة : 45
( 5 ) الفتح : 29
( 6 ) في بديع القرآن - بعد الآية الأولى : فإن هذه الأحكام تضمنها كتابنا من التوراة .
وقال بعد الآية الثالثة : فإن معنى هذه الآية - وهو اسم الرسول ونعته وصفة أصحابه تضمنها كتابنا من الكتابين الأولين .