تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معترك الاقران في اعجاز القرآن — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وصفا زائدا ؛ ومثّله عبد الباقي اليمنى بقوله « 1 » :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ . . . »
إلى قوله :
« ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً »
. وبقوله « 2 » :
« فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها . . . »
الآية .

التضمين

يطلق على أشياء : أحدها : إيقاع لفظ موقع غيره ؛ لتضمنه معناه ؛ وهو نوع من المجاز تقدم فيه . الثاني : حصول معنى فيه من غير ذكر له باسم هو عبارة عنه ، وهذا نوع من الإيجاز تقدم أيضا . الثالث : تعلّق ما بعد الفاصلة بها ، وهذا مذكور في نوع الفواصل . الرابع : إدراج كلام الغير في أثناء الكلام لقصد تأكيد المعنى ، أو ترتيب النظم ؛ وهذا هو النوع البديعى . قال ابن أبي الإصبع « 3 » : ولم أظفر في القرآن بشيء منه إلا في موضعين تضمّنا فصلين من التوراة والإنجيل : قوله « 4 » :
« وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ . . . »
الآية . وقوله « 5 » :
« مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ . . . »
الآية « 6 » . ومثّله ابن النقيب وغيره بإبداع حكايات المخلوقين في القرآن ، كقوله تعالى -
هامش
( 1 ) غافر : 67 ( 2 ) الشمس : 14 ( 3 ) بديع القرآن : 52 ( 4 ) المائدة : 45 ( 5 ) الفتح : 29 ( 6 ) في بديع القرآن - بعد الآية الأولى : فإن هذه الأحكام تضمنها كتابنا من التوراة . وقال بعد الآية الثالثة : فإن معنى هذه الآية - وهو اسم الرسول ونعته وصفة أصحابه تضمنها كتابنا من الكتابين الأولين .