تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح الرحمن شرح ما يلتبس من القرآن — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
قبلة اللّه هي الكعبة ، وفي الثانية : الحكم العربي ، فكان الأنسب ذكر
ما .
ولقلّة النوع في الثانية ، بالنسبة إليه في الثالثة ، زيد قبل
حُكْماً
في الثانية
" مِنَ "
الدالة على التّبعيض . 50 - قوله تعالى :
يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ
إلى :
شَيْئاً .
تكرّر مع نظيره قبل ، مبالغة في النّصح . 51 - قوله تعالى :
أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ .
قاله هنا بلفظ :
وَالْعاكِفِينَ
وفي " الحج " بلفظ :
الْقائِمِينَ ،
والمراد منها : المقيمون ، وغاير بينهما لفظا ، جريا على عادة العرب من تفنّنهم في الكلام . 52 - قوله تعالى :
رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً .
فإن قلت : لم نكّر البلد هنا وعرّفه في إبراهيم ؟ . قلت : لأن الدعوة هنا ، كانت قبل جعل المكان بلدا دائم الأمن في الأول ، وبلدا آمنا في الثاني . 53 - قوله تعالى :
وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ .
ذكره هنا وفي " الجمعة " بترك الأنفس إيجازا ، وذكره في " آل عمران " في قوله :
إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ؛
لأن اللّه تعالى منّ على المؤمنين فيها ، فجعله من أنفسهم ليكون موجب الجنة أظهر . ونظيره :
لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ
لمّا وصفه بقوله :
عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ
الآية ، جعله من أنفسهم ، ليكون موجب الإجابة والإيمان به أظهر . 54 - قوله تعالى :
فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ .
إن قلت : إنّ الموت ليس في قدرة الإنسان حتّى ينهى عنه ؟ قلت : النهي في الحقيقة ، إنما هو عن عدم إسلامهم حال موتهم ، كقولك : لا تصلّ إلا وأنت خاشع ، إذ النهي فيه إنما هو عن ترك الخشوع حال صلاته ، لا عن الصلاة . والنكتة في التعبير بذلك ، إظهار أن موتهم لا على الإسلام ، موت لا خير فيه ، وأن الصلاة التي لا خشوع فيها ك " لا صلاة " . 55 - قوله تعالى :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا .