سورة الممتحنة
1 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ
[ الممتحنة : 1 ] .
بدأه هنا ب
تُلْقُونَ
وبعده ب
تُسِرُّونَ
تنبيها بالأول على ذمّ مودّة الأعداء ، جهرا وسرا ، وبالثاني على تأكيد ذمّها سرّا ، وخص الأول بالعموم لتقدمه ، وباء " المودّة " زائدة ، وقيل : سببية ، والمفعول محذوف والتقدير : يلقون إليهم أخبار النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، بسبب المودّة التي بينكم وبينهم .
2 - قوله تعالى :
قَدْ كانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْراهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ
[ الممتحنة : 4 ] .
قاله هنا بتأنيث الفعل مع الفاصل ، لقربه وإن جاز التذكير ، وأعاده في قوله :
لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
بتذكيره مع الفاصل ، لكثرته وإن جاز التأنيث ، وإنما كرّر ذلك لأن الأول في القول ، والثاني في الفعل ، وقيل : الأول في إبراهيم ، والثاني في محمد صلى اللّه عليه وسلّم .
3 - قوله تعالى :
إِلَّا قَوْلَ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ
[ الممتحنة : 4 ] مستثنى من قوله :
أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
وقوله :
وَما أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
ليس مستثنى ، وإنما ذكر لكونه من تمام قول إبراهيم عليه السلام ، كأنه قال : أنا أستغفر لك ، وليس في طاقتي إلا الاستغفار .
" تمت سورة الممتحنة "
* * *