( وبعد ) أي : بعد الحمدلة « 1 » ( صلاة اللّه ثمّ سلامه على سيّد الخلق الرّضا ) أي : المرضي حال كونه ( متنخّلا ) أي : متخيرا .
محمّد المختار للمجد كعبة * صلاة تبارى الرّيح مسكا ومندلا
( محمّد ) عطف بيان ، أو بدل ( المختار للمجد ) حال كونه ( كعبة ) يؤم ويقصد من كل أفق . / [ 213 / ك ] ( صلاة ) نصب على المصدر ( تبارى الرّيح ) أي : تعارضها ، وتجري جريها ( مسكا ومندلا ) هما نوعان من الطيب ، ويستعاران للثناء الحسن ، ونصبهما على الحال .
وتبدى على أصحابه نفحاتها * بغير تناه زرنبا وقرنفلا
( وتبدي ) هذه الصلاة ( على أصحابه نفحاتها ) بفتح الفاء « 2 » جمع نفحة بسكونها ، [ وهي فوح الطيب ] « 3 » ( بغير تناه ) ، ولا انقضاء ( زرنبا وقرنفلا ) حالان ، وهما نوعان من الطيب استعيرا كما تقدم ، وغاير في أنواع الطيب ، فأتى في الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالمسك والمندل ؛ لأنهما أشرف وأطيب ، وبالزرنب والقرنفل في الصحابة ؛ لأنهما دون المذكورين كما لا يخفى
وإذ وفق اللّه الكريم لإتمام هذا الشرح فلنختمه بترجمة المصنف - رحمه اللّه تعالى - فنقول :
هو الإمام أبو القاسم بن « 4 » فيره بن أبي القاسم خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي أحد [ الأئمة الأعلام ] « 5 » ، كان إماما في القراءات والتفسير والحديث حافظا أستاذا في العربية شافعيّا صالحا له كرامات / « 6 » ، ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة ، وأخذ القراءات عن ابن هذيل ، وغيره ، وسمع
هامش
( 1 ) في ك : الحمد .
( 2 ) في ز ، ك : الحاء ، وفي د : الهاء ، وما أثبتناه هو الصواب .
( 3 ) سقط من د .
( 4 ) في د : أبو .
( 5 ) في د : أئمة الإسلام .
( 6 ) [ 92 أ / ز ] .