[ أمين وأمنا للأمين بسرّها * وإن عثرت فهو الأمون تحمّلا
( أمين ) بالقصر لغة في « 1 » « آمين » بالمد ، وهو اسم فعل بمعنى :
استجب ( و ) هب ( أمنا للأمين ) أي : الثقة ( بسرّها ) أي : خالصها ، وهو ما فيها / « 2 » من المعاني المنتخبة ( وإن عثرت ) أي : غلطت « 3 » أي :
صاحبها ، وأصله من العثار في المشي ، وهو : السقوط ، ( فهو ) أي :
الأمين ( الأمون تحمّلا ) أي : القائم بإصلاح ما رآه فيها من زلل أو خطأ ، وتأويله على أحسن محمل ، وأصل الأمون : الناقة القوية / « 4 » / [ 16 / ك ] الصابرة على الأحمال الشاقة ، وأخبر به على وجه التشبيه ، وميزه بالمنصوب ، كقولهم : زيد زهير « 5 » شعرا ، وفي ( أمين ) و ( الأمين ) جناس تام ، وفيهما مع ( الأمون ) جناس محرف ، ومع ( أمنا ) جناس الإطلاق .
أقول لحرّ والمروءة مرؤها * لإخوته المرآة ذو النّور مكحلا
( أقول لحرّ ) أي : كريم لم تستعبده « 6 » الخصال الدنيئة ، ( والمروءة ) مبتدأ ، وهي : كمال الرجولية ( مرؤها ) مبتدأ ثان ، أي : رجلها يقال :
مرؤ وامرؤ ( لإخوته ) لامه للتبيين ( المرآة ) خبر عن المبتدأ الثاني ، [ وهما خبرا ] « 7 » الأول ، والجملة معترضة بين القول ومقولة الآتي ، ( ذو النّور ) صفة المرآة ، وذكره آخرا على المرء ( مكحلا ) حال ، وهو المراد .
ومعنى البيت مأخوذ من حديث البزار : « المؤمن مرآة أخيه » « 8 »
هامش
( 1 ) سقط من ز .
( 2 ) [ 8 أ / ز ] .
( 3 ) في ز : غلظ .
( 4 ) [ 10 ب / د ] .
( 5 ) في د ، ز ، ك : زهر . وما أثبتناه موافق لمعنى المثال .
( 6 ) في ز : تقيده .
( 7 ) في ز : وهو خبر .
( 8 ) رواه البخاري في الأدب المفرد من حديث أبي هريرة ، وقال الألباني حسن الإسناد ( 238 / 177 ) . ورواه أبو داود : « المؤمن مرآة المؤمن » ( 4918 ) وقال الألباني : حسن .
وكذا رواه البيهقي في الكبرى ( 15552 ) ، وفي الشعب ( 7364 ) ، وفي الآداب ( 90 ) ، والشهاب ( 119 ) ، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه ( 52 ) . ورواه الطبراني في الأوسط من حديث أنس ( 2154 ) والشهاب ( 118 ) وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه ( 52 ) ، وتمام في فوائده ( 436 ) . ورواه الترمذي : « إن أحدكم مرآة أخيه » وفيه يحيى بن عبيد اللّه ضعفه شعبة . وقال الألباني : ضعيف جدّا وهو في الضعيفة ( 1889 ) وضعيف الجامع ( 1371 ) .