تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاكليل في استنباط التنزيل — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
هذا ميثاق أخذه اللّه على أهل العلم فمن علم علما فليعلمه الناس أخرجه ابن أبي حاتم . 191 - قوله تعالى :
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ
الآية ، فيه استحباب الذكر في كل حال كما فسره مجاهد وقال ابن مسعود إنما هذا في الصلاة إذا لم يستطع قائما فقاعدا وإن لم يستطع قاعدا فعلى جنبه أخرجه الطبراني وغيره . قوله تعالى :
وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ،
ففيه استحباب التفكر في مصنوعات اللّه لا في اللّه وقد أخرج ابن أبي حاتم من حديث عبد اللّه بن سلام مرفوعا « لا تفكروا في اللّه ولكن تفكروا فيما خلق » وله شواهد كثيرة وأخرج ابن أبي الدنيا عن عامر بن عبد قيس قال سمعت غير واحد من الصحابة يقولون إن من ضياء الإيمان أو نور الإيمان التفكر ، فعلى هذا يعد في شعب الإيمان . قوله تعالى :
رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا
الآية « 2 » فيه استحباب هذا الذكر عند النظر إلى السماء ذكره النووي في الأذكار . 192 - قوله :
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ ،
استدل به المعتزلة على أن مرتكب الكبائر غير مؤمن لأنه يدخل النار للأخبار الدالة على ذلك ومن دخل النار يخزي لهذه الآية والمؤمن لا يخزي لقوله :
يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ،
وجوابه حمل الإدخال هنا على الخلود ، أخرج ابن أبي حاتم عن أنس في هذه الآية قال : من تخلّد في النار فقد أخزيته ، وأخرج عبد عن سعيد بن المسيب قال هذه خاصة لمن لم يخرج . 199 - قوله تعالى :
لا يَشْتَرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا
: قال الربيع بن أنس لا يأخذون على تعليم القرآن أجرا ، أخرجه ابن أبي حاتم . 200 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا
الآية ، روى الحاكم عن أبي هريرة قال لم يكن في زمان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم غزو يرابطون فيه ولكنها نزلت في قوم يعمرون المساجد ويصلون الصلاة في مواقيتها ، وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي غسان قال إن هذه الآية أنزلت في لزوم المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وأخرج مثله عن الحسن ومحمد بن كعب وجماعة ، وأخرج ابن جرير عن زيد بن أسلم أنها في الجهاد ، ومرابطة العدو .
هامش
( 2 ) الشاهد فيها قوله تعالى :رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ . .الآية بتمامها .