[ مقدمة التحقيق ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم
ربّ يسّر وأعن برحمتك
تصدير
الحمد للّه على جزيل نعمائه ، والصلاة والسّلام على خاتم رسله وأنبيائه ، وصفوته من خلقه محمد . . وعلى آله الطيبين الطاهرين ، وصحبه المتقين المجاهدين . . ومن والاهم في اللّه ، واتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد :
فإنّ ( الإكليل ) غنيّ عن تعريف مثلي بمثله ؛ ومصنفه الإمام السيوطي - رحمه اللّه تعالى - أغنى عن ذلك ؛ ولكنها كلمة رجوت أن أعرّف فيها بما تفرّدت به هذه الطبعة من هذا الكتاب النفيس .
فما زال ( الإكليل ) بين أيدي المتفقهين وأهل العلم مرجعا في الاجتهاد والاستنباط وفقه القرآن الكريم ، لولا أن طبعاته المتداولة الكثيرة جميعا ، لم تزل تفتقر إلى الخدمة العلمية التي تضبط النص ، وتتدارك ما تفشّى من أخطاء وتصحيفات وسقطات في سائر الطبعات من قبل . . ثم تتيح الإفادة من كنوز هذا الكتاب القيّم ، لتعيده إلى أيدي القراء الكرام سهل المأخذ ، داني القطوف ، فإنّ ذلك بعض حقّ هذا الكتاب على الغيارى من أهل العلم .
ومن ها هنا . . فقد استعنت باللّه تعالى ، على أداء هذه الأمانة ، شاكرا للأخ الكريم « محمد علي بيضون - صاحب دار الكتب العلمية - ببيروت » بادرته الطيبة إلى إعادة طبع الكتاب محققا ومضبوطا على النحو الذي يراه القارئ بين يديه اليوم .
وقد كان لزاما عليّ أن أراجع الكتاب - ابتداء - . . لأقف على كل خطأ وسهو وسقط فرط في الطبعات السابقة . . فرجعت إليها لأرى نفسي حيال ركام من الأغلاط ، لم تسلم منه حتى الآيات القرآنية الكريمة . .
وتبين لي أن كثيرا من الآيات التي أوردها المصنف - رحمه اللّه تعالى - كان مغايرا