تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاكليل في استنباط التنزيل — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١

- 68 - سورة ن ( القلم )

4 - قوله تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
قال عطية على أدب القرآن ، أخرجه ابن أبي حاتم ، وقالت عائشة : « كان خلقه القرآن » أخرجه مسلم وغيره . 10 - قوله تعالى :
وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ
الآيات ، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس : قال : ( المهين ) الكذاب و ( النمام ) المعتاب ، وعن قتادة
مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ
ينقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض
مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ
لا يعطي خيرا معتد في فعله أثيم بربه ، وأخرج عن عبد الرحمن بن غنم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن العتل الزنيم فقال : « شديد الخلق رحيب الجوف مصحح أكول شروب واجد للطعام ظلوم للناس » ، وأخرج عن أبي رزين قال : العتلّ : الصحيح ، وعن عكرمة قال : القويّ ، وعن النخعي قال : الزنيم الفاجر . 16 - قوله تعالى :
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
قال النضر بن شميل أي سنحدّه على شرب الخرطوم وهو الخمر حكاه الكرماني في العجائب ؛ وفي الحديث : « من مات همازا لمازا ملقّبا للناس كان علامته يوم القيامة أن يسمه اللّه على الخرطوم من كلا الشدقين » أخرجه ابن أبي حاتم . 17 - قوله تعالى :
كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ
الآيات ، قال ابن الفرس استدل بها عبد الوهاب « 1 » على أن من فر من الزكاة قبل الحول بتبديل أو خلطة فان ذلك لا يسقطها قال ووجهه من الآية أنهم قصدوا بقطع الثمار إسقاط حق المساكين فعاقبهم اللّه بإتلاف ثمارهم ، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود مرفوعا « إياكم والمعاصي إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقا قد كان هيىء له » ثم تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ
الآية ، قد حرموا خير جنتهم بذنبهم ، وفيها كراهة الجداد والحصاد بالليل كما ورد التصريح بالنهي عنه في الحديث لأجل الفقراء .
هامش
( 1 ) هو ابن نصر البغدادي ، القاضي المالكي .