العورة ، وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله ولباس التقوى ، قال يتقي اللّه فيواري عورته ، وأخرج عن عثمان بن عفان أنه قال في قوله :
وَلِباسُ التَّقْوى
هو السمت الحسن .
27 - قوله :
لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ
الآية « 1 » ، استدل به أيضا على وجوب ستر العورة واستدل بالآيتين من قال إن العورة هي السوأتان خاصة .
قوله تعالى :
إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ
قال ابن الفرس : استدل بها بعضهم على أن الجن لا يرون وأن من قال إنهم يرون فهو كافر .
28 - قوله تعالى :
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً
نزلت في طوافهم بالبيت عراة كما قال ابن عباس ، أخرجه أبو الشيخ وغيره ، ففيه وجوب ستر العورة في الطواف .
29 - قوله تعالى :
وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
قال مجاهد : أي استقبلوا الكعبة حيث صليتم ، أخرجه ابن أبي حاتم وقيل أراد احضار النية في كل صلاة وقيل المراد إباحة الصلاة في كل موضع من الأرض ، أي حيث كنتم فهو مسجد لكم .
قوله تعالى :
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ
الآية ، أخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس أنه ذكر القدرية فقال قاتلهم اللّه أليس قد قال اللّه :
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ فَرِيقاً هَدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ ؟
!
31 - قوله تعالى :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
أمر بالستر عند الطواف ، كما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس واللفظ شامل للصلاة ، وفسر مجاهد الزينة بما يواري السوأة وما سوى ذلك من جيد البزّ « 2 » والمتاع ، وأخرج أبو الشيخ عن طاوس قال أمروا بلبس الثياب ، وأخرج من وجه آخر عنه قال الشملة « 3 » من الزينة وأخرج من حديث أنس مرفوعا في قوله :
خُذُوا زِينَتَكُمْ ،
قال : « صلوا في نعالكم » ، وأخرج من حديث أبي هريرة مرفوعا « خذوا زينة الصلاة » قالوا وما زينة الصلاة قال : « البسوا نعالكم فضلوا فيها » ، وقال بعضهم يدخل في الأمر بالزينة الطيب والسواك يوم الجمعة ، وقال الكيا وغيره : ظاهر الأمر بأخذ الزينة عند كل مسجد للفضل الذي يتعلق به تعظيما
هامش
( 1 ) شاهده فيها :كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما . .( 2 ) البزّ : الثياب ، وصاحبها يسمّى بزّازا .
( 3 ) الشّملة : شقة من الثياب ذات خمل ، يتوشّح بها ويتلفّع ، وقد تطلق على كساء من صوف أو شعر يتلفّف به .