تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الخطيب الشربينى ( السراج المنير ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
خاصة بالإماتة ثم الإحياء
الْمَصِيرُ
أي : في الآخرة . وقيل تقديره نميت في الدنيا ونحيي في الآخرة للبعث . وإلينا المصير بعد البعث . وقوله تعالى :
يَوْمَ
بدل من يوم قبله وما بينهما اعتراض . وقرأ
تَشَقَّقُ الْأَرْضُ
نافع وابن كثير وابن عامر بتشديد الشين والباقون بالتخفيف
عَنْهُمْ
أي : مجاوزة لهم بعد أن كانوا في بطنها فيخرجون منها أحياء كما كانوا على ظهرها أحياء حال كونهم
سِراعاً
أي : إجابة منادينا وهو جمع سريع وأشار إلى عظمة الأمر بقوله تعالى
ذلِكَ
أي : الإخراج العظيم جدّا
حَشْرٌ
أي : جمع بكره وزاد في بيان عظمة هذا الأمر بدلالته على اختصاصه بتقدم الجار فقال تعالى :
عَلَيْنا
أي : خاصة
يَسِيرٌ
فكيف يتوقف فيه عاقل فضلا عن أن ينكره وأما غيرنا فلا يمكنه ذلك بوجه . تنبيه : علينا متعلق بيسير ففصل بمعمول الصفة بينها وبين موصوفها ولا يضرّ ذلك . وقال الزمخشريّ : التقديم للاختصاص وهو ما أشرت إليه أي لا يتيسر ذلك إلا على الله تعالى وحده وهو إعادة جواب قولهم ذلك رجع بعيد . وقوله تعالى :
نَحْنُ أَعْلَمُ
أي : عالمون
بِما يَقُولُونَ
أي : في الحال والاستقبال من التكذيب بالبعث وغيره تسلية النبي صلى اللّه عليه وسلم وتهديد لهم
وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ
أي : بمسلط تجبرهم على الإسلام إنما أنت منذر وقد فعلت ما أمرت به ونحن القادرون على ردهم بما لنا من العلم المحيط وهذا قبل الأمر بالقتال
فَذَكِّرْ
أي : بطريق البشارة والنذارة
بِالْقُرْآنِ
أي : الجامع بمجده لكل خير المحيط بكل صلاح
مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
فإنه لا ينتفع به غيره وهم المؤمنون . وقرأ ورش بإثبات الياء بعد الدال وصلا لا وقفا وحذفها الباقون وصلا ووقفا وما رواه البيضاوي تبعا للزمخشري من أنه صلى اللّه عليه وسلم قال « من قرأ سورة ق هوّن الله عليه ثأرات الموت وسكراته » « 1 » حديث موضوع وثأرات الموت بمثلثة وهمزة مفتوحة أهواله .
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف 4 / 397 .
تفسير الخطيب الشربينى ( السراج المنير ) — صفحة 83 | الخطيب الشربيني / إبراهيم شمس الدين