سورة البروج
مكية ، وهي اثنتان وعشرون آية ومائة وتسع كلمات وأربعمائة وثمانية وخمسون حرفا .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
بِسْمِ اللَّهِ
الذي أحاط علمه بالكائنات
الرَّحْمنِ
الذي عمّ جوده سائر المخلوقات
الرَّحِيمِ
الذي خص أهل السعادة بالجنات .
[ سورة البروج ( 85 ) : الآيات 1 إلى 11 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ( 1 ) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ( 2 ) وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ( 3 ) قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ ( 4 )
النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ ( 5 ) إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ ( 6 ) وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ( 7 ) وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 8 ) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( 9 )
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ ( 10 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ ( 11 )
وقوله تعالى :
وَالسَّماءِ
أي : العالية غاية العلوّ ، المحكمة غاية الإحكام
ذاتِ الْبُرُوجِ
قسم أقسم الله تعالى به ، وتقدّم الكلام على ذلك مرارا ، وفي البروج أقوال : فقال مجاهد : هي البروج الاثنا عشر ، شبهت بالقصور ؛ لأنها تنزلها السيارات . وقال الحسن : هي النجوم ، وقيل :
هي منازل القمر . وقال عكرمة : هي قصور في السماء . وقيل : عظام الكواكب سميت بروجا لظهورها . وقيل : أبواب السماء .
وقوله تعالى :
وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
قسم آخر وهو يوم القيامة . قال ابن عباس : وعد أهل السماء وأهل الأرض أن يجتمعوا فيه .
واختلفوا في قوله سبحانه وتعالى :
وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
فقال أبو هريرة وابن عباس : الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة . وروى مرفوعا : « اليوم الموعود يوم القيامة واليوم المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة » « 1 » خرّجه الترمذي في جامعه . قال القشيري : فيوم الجمعة يشهد على عامله بما عمل فيه . قال القرطبي : وكذا سائر الأيام والليالي لما روى أبو نعيم الحافظ عن معاوية أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « ليس من يوم يأتي على العبد إلا ينادى فيه يا ابن آدم أنا خلق جديد ، وأنا فيما تعمل عليك شاهد ، فاعمل فيّ خيرا أشهد لك به غدا فإني إذا مضيت لم ترني أبدا ، ويقول الليل
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي حديث 3339 ، والطبراني في المعجم الكبير 3 / 338 ، والبيهقي في السنن الكبرى 4 / 170 ، والتبريزي في مشكاة المصابيح 1362 ، والطبري في تفسيره 30 / 82 .