سورة التكوير
مكية ، وهي تسع وعشرون آية ومائة وأربع كلمات وأربعمائة وأربعة وثلاثون حرفا .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
بِسْمِ اللَّهِ
الذي أحاط علمه بالكائنات
الرَّحْمنِ
الذي عمّ وجوده سائر البريات
الرَّحِيمِ
الذي خص حزبه بنعيم الجنات .
[ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 1 إلى 21 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ( 1 ) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ ( 4 )
وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ( 5 ) وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ( 6 ) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ( 7 ) وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 9 )
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ( 10 ) وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ( 11 ) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ( 12 ) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ( 13 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ( 14 )
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 )
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 )
واختلف في معنى قوله تعالى :
إِذَا الشَّمْسُ
أي : التي هي أعظم آيات السماء الظاهرة وأوضحها للحس
كُوِّرَتْ
فقال ابن عباس : أظلمت . وقال قتادة : ذهب ضوءها . وقال سعيد بن جبير : غوّرت . وقال مجاهد : اضمحلت . وقال الزجاج : لفت كما تلف العمامة ، يقال : كورت العمامة على رأسي أكوّرها كورا ، وكورتها تكويرا إذا لففتها ، وأصل التكوير جمع بعض الشيء إلى بعض ، فمعناه أنّ الشمس يجمع بعضها إلى بعض ، ثم تلف ، فإذا فعل بها ذلك ذهب ضوءها . قال ابن عباس : يكوّر الله تعالى الشمس والقمر والنجوم يوم القيامة في البحر ، ثم يبعث عليها ريحا دبورا فتضرمها فتصير نارا . وعن أبي هريرة أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « الشمس والقمر يكوّران يوم القيامة » « 1 » .
تنبيه : ارتفاع الشمس على الفاعلية ورافعها فعل مضمر يفسره كوّرت ؛ لأن إذا تطلب الفعل لما فيها من معنى الشرط .
وَإِذَا النُّجُومُ
أي : كلها كبارها وصغارها
انْكَدَرَتْ
أي : انقضّت وتساقطت على الأرض .
قال تعالى :
وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ
والأصل في الانكدار الانصباب .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في بدء الخلق حديث 3200 ، والتبريزي في مشكاة المصابيح 5526 ، والسيوطي في الدر المنثور 6 / 318 .