سورة الطور
مكية وهي تسع وأربعون آية وثلاثمائة واثنتا عشرة كلمة وألف وخمسمائة حرف .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
بِسْمِ اللَّهِ
الملك الأعظم ذي الملك والملكوت
الرَّحْمنِ
الذي عمّ خلقه بالرحموت
الرَّحِيمِ
الحيّ الذي لا يموت .
[ سورة الطور ( 52 ) : الآيات 1 إلى 24 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 )
وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ ( 7 ) ما لَهُ مِنْ دافِعٍ ( 8 ) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً ( 9 )
وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً ( 10 ) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ ( 12 ) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ( 13 ) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ ( 14 )
أَ فَسِحْرٌ هذا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ ( 15 ) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 16 ) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ( 17 ) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ ( 18 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 19 )
مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ( 20 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ( 21 ) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 22 ) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ ( 23 ) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ ( 24 )
وقوله تعالى :
وَالطُّورِ
وما بعده أقسام جوابها
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ
والواوات التي بعد الأولى عواطف لا حروف قسم كما قاله الخليل .
والطور : هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى عليه السلام وهو بمدين أقسم الله تعالى به وقيل : هو الجبل الذي قال الله تعالى
وَطُورِ سِينِينَ
[ التين : 1 ] وقيل هو اسم جنس .
تنبيه : مناسبة هذه السورة لما قبلها من حيث الافتتاح بالقسم وبيان الحشر فيهما .
والمراد بالكتاب في قوله تعالى
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ
أي : متفق الكتابة بسطور مصفوفة في حروف مرتبة جامعة لكلمات متفقة هو كتاب موسى عليه السلام وهو التوراة وقيل : القرآن وقيل :
اللوح المحفوظ وقيل : صحائف أعمال الخلق قال تعالى
وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً
[ الإسراء : 13 ] .
وقوله تعالى :
فِي رَقٍّ
متعلق بمسطور أي مكتوب في رق والرق : الجلد الرقيق يكتب فيه وقال الراغب : الرق ما يكتب فيه شبه كاغد ا . ه . فهو أعمّ من كونه جلدا وغيره
مَنْشُورٍ
أي مبسوط مهيأ للقراءة .