تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الخطيب الشربينى ( السراج المنير ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الظهر ، وأما وجه الأرض فلأن الظاهر من باب والبطن والباطن من باب فوجه الأرض ظهر ؛ لأنه هو الظاهر وغيره منها باطن وبطن .
وَلكِنْ
لم يعاملهم معاملة المؤاخذ المناقش بل يحلم عنهم فهو
يُؤَخِّرُهُمْ
أي : في الحياة الدنيا ثم في البرزخ
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
أي : سماه في الأزل لانقضاء أعمارهم ثم يبعثهم من قبورهم وهو تعالى لا يبدل القول لديه لما له من صفات الكمال
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ
أي : الفناء الإعدامي قبض كل واحد منهم عند أجله ، أو الإيجاد الإبقائي بعث كلا منهم فجازاه بعمله
فَإِنَّ اللَّهَ
أي : الذي له الصفات العليا
كانَ
ولم يزل
بِعِبادِهِ
الذين أوجدهم ولا شريك له في إيجاد واحد منهم بجميع ذواتهم وأحوالهم
بَصِيراً
أي : بالغ البصر والعلم بمن يستحق العذاب ومن يستحق الثواب ، قال ابن عباس : يريد أهل طاعته وأهل معصيته ، وما رواه البيضاوي تبعا للزمخشري من أنه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « من قرأ سورة الملائكة دعته يوم القيامة ثمانية أبواب الجنة أن ادخل من أي الأبواب شئت » « 1 » حديث موضوع .
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف 3 / 629 .