سورة الحجر
مكية ، وهي تسع وتسعون آية وستمائة وأربع وخمسون كلمة ، وعدد حروفها ألفان وسبعمائة وستون حرفا .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ تفسير بسم الله ]
بِسْمِ اللَّهِ
الملك الواحد القهار
الرَّحْمنِ
الذي أسبغ نعمه على سائر بريته ، فعجزت عن وصفه الأفكار
الرَّحِيمِ
الذي خص أهل ولايته بنجاتهم من النار ، وقوله تعالى :
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 1 إلى 23 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ( 1 ) رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ ( 2 ) ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 3 ) وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ( 4 )
ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 5 ) وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ( 6 ) لَوْ ما تَأْتِينا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 7 ) ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 8 ) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 )
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ ( 10 ) وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 11 ) كَذلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 12 ) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ ( 13 ) وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ ( 14 )
لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ ( 15 ) وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ ( 16 ) وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ ( 17 ) إِلاَّ مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ ( 18 ) وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ( 19 )
وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ ( 20 ) وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَما نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 ) وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ ( 22 ) وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ ( 23 )
الر
ذكر فيه الفتح والإمالة أوّل يونس . وقيل : معناه : أنا اللّه أرى ، وقدّمنا الكلام على أوائل السور في أوّل سورة البقرة ، وقوله تعالى :
تِلْكَ
إشارة إلى آيات هذه السورة ، أي : هذه الآيات
آياتُ الْكِتابِ ،
أي : القرآن ، والإضافة بمعنى من ، وقوله تعالى :
وَقُرْآنٍ مُبِينٍ ،
أي :
مظهر للحق من الباطل عطف بزيادة صفة . وقيل : المراد بالكتاب هو السورة ، وكذا القرآن ، وقيل :
المراد بالكتاب التوراة والإنجيل ، وبالقرآن هذا الكتاب .
ثم بيّن سبحانه وتعالى حال الكفار يوم القيامة بقوله تعالى :
رُبَما يَوَدُّ ،
أي : يتمنى
الَّذِينَ كَفَرُوا
إذا عاينوا حالهم وحال المسلمين في ذلك اليوم
لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ
وقيل : حين يعاينوا