تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الخطيب الشربينى ( السراج المنير ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
قال : ولما كان عيسى صادقا في الدنيا والآخرة نفعه صدقه . ثم بيّن تعالى ثوابهم فقال :
لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها
وأكد معنى ذلك بقوله تعالى :
أَبَداً
ولما كان ذلك لا يتمّ إلا برضا اللّه تعالى قال :
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
بطاعته
وَرَضُوا عَنْهُ
بثوابه
ذلِكَ
أي : هذا الأمر العليّ لا غيره
الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
وأمّا الكاذبون في الدنيا فلا ينفعهم صدقهم في ذلك اليوم كالكفار لمّا يؤمنون عند رؤية العذاب .
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
أي : خزائن المطر والنبات والرزق وغيرها
وَما فِيهِنَّ
من إنس وجنّ وملك وغيرهم ملكا وخلقا ، وأتى بما دون من تغليبا لغير العاقل
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ومنه إثابة الصادق وتعذيب الكاذب ، قال السيوطي : وخصّ العقل ذاته فليس عليها بقادر ، وقول البيضاوي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « من قرأ سورة المائدة أعطي من الأجر عشر حسنات ومحي عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات بعدد كل يهودي ونصراني يتنفس في الدنيا » « 1 » حديث موضوع .
هامش
( 1 ) الحديث لم أجده بهذا اللفظ في كتب الحديث التي بين يدي .