تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠

ومن سورة التّحريم

مدنيّة .

[ سورة التحريم ( 66 ) : الآيات 1 إلى 7 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 1 ) قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ وَاللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 2 ) وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هذا قالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ( 3 ) إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ( 4 ) عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ سائِحاتٍ ثَيِّباتٍ وَأَبْكاراً ( 5 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ( 6 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 7 ) [ 1 ]
« لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ »
. حرّم على نفسه أمّ ولده إبراهيم مارية بيمين بسبب عائشة وحفصة ، حيث غارتا منها . وقيل : حرّمها وأسرّ به إلى حفصة . فأسرّت به إلى عائشة . [ 2 ]
« تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ »
بالكفّارة عن اليمين . وقيل : أسرّ إليها أن ينصّ على عليّ عليه السّلام بالخلافة بلا فصل وطوى عنها ما جرى من الثلاثة . وهو معنى قوله تعالى :
« وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ »
. [ 3 ]
« فَلَمَّا نَبَّأَها بِهِ »
: أخبرها بالسّرّ الّذي أسرّته إلى عائشة . [ 4 ]
« إِنْ تَتُوبا إِلَى اللَّهِ »
. يعني عائشة وحفصة .
« فَقَدْ صَغَتْ »
: مالت .
« تَظاهَرا »
: تتعاونا .
« هُوَ مَوْلاهُ »
: وليّه وناصره .
« وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ »
: خيارهم . وقيل : الأنبياء . وقيل : عليّ عليه السّلام .
« ظَهِيرٌ »
: عون له صلّى اللّه عليه وآله . [ 5 ]
« خَيْراً مِنْكُنَّ »
. قيل : بدله « 1 » في الدّنيا . وقيل : في الآخرة .
« قانِتاتٍ »
: مطيعات .
« سائِحاتٍ »
: صائمات . قال صلّى اللّه عليه وآله : سياحة أمّتي الصّوم .
« ثَيِّباتٍ »
في الدّنيا .
« وَأَبْكاراً »
في الآخرة . [ 6 ]
« قُوا أَنْفُسَكُمْ »
: احفظوها من النّار بفعل الطّاعة واجتناب المعصية .
« وَقُودُهَا »
: حطبها . وبالضّمّ المصدر .
« النَّاسُ »
: الكفّار والمشركون .
« وَالْحِجارَةُ »
الّتي كانوا يعبدونها أصناما . وقيل : حجارة الكبريت . لأنّها أشدّ حرّا .
هامش
( 1 ) - ل : « يبدله » .