[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 203 إلى 210 ]
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 203 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلى ما فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ( 204 ) وَإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ ( 205 ) وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهادُ ( 206 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ ( 207 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ( 208 ) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْكُمُ الْبَيِّناتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 209 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ( 210 )
[ 203 ]
« فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ »
: أيّام التشريق .
أي : كبّروا اللّه عند الحلق والذبح ورمي الجمار وفي أدبار الصلوات .
« فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ »
:
نفر في النفر الأوّل - وهو الثاني عشر من شهر ذي الحجّة -
« فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ »
؛ أي : مباح له .
« ومَنْ تَأَخَّرَ »
ونفر في الثالث عشر ،
« فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ »
أيضا
« لِمَنِ اتَّقى »
الصّيد والنساء . وقيل :
المحرّمات كلّها . والتقدير : فمن تعجّل في يومين ، فلا إثم عليه لمن اتّقى . والنفر الثاني أفضل .
[ 204 ]
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ »
:
الأشعث بن قيس ؛ أسلم وتزوّج بأخت أبي بكر ابن أبي قحافة ، ثمّ ارتدّ وشرب الخمر فسكر .
« أَلَدُّ الْخِصامِ »
: شديد الخصومة .
[ 205 ]
« لِيُفْسِدَ فِيها »
بشرب الخمر .
« وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ »
. أحرق كدس طعام .
« وَالنَّسْلَ »
. قتل رجلا وحمارا . ثمّ رجع إلى الإسلام ففدى ما جناه لأربابه .
[ 207 ]
« وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ »
؛ أي :
يبيعها في مرضاة اللّه . وهو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، حيث بات على فراش النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
« رَؤُفٌ »
؛ أي : رحيم .
[ 208 ]
« فِي السِّلْمِ »
: في الإسلام وشرائعه وسننه .
« كَافَّةً »
: جميعا . وقيل : ليكفّ بعضكم بعضا عن الامتناع .
« خُطُواتِ الشَّيْطانِ »
: آثاره .
[ 210 ]
« إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ »
؛ أي : أمر اللّه وعقابه .
« ظُلَلٍ »
: جمع ظلّة ؛ وهو كلّ ما علاك فأظلّك من فوق رأسك .
وهؤلاء أهل مكّة ابتلاهم اللّه بالقحط والجدب ، لدعوته - عليه السّلام - عليهم . فكانوا يرون شبه الدخان بين السّماء والأرض . وبقوا على ذلك سبع سنين .
« مِنَ الْغَمامِ »
: جمع غمامة ؛ وهي السّحابة .