[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 197 إلى 202 ]
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ ( 197 ) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ وَاذْكُرُوهُ كَما هَداكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ( 198 ) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 199 ) فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ( 200 ) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ ( 201 )
أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 202 )
[ 197 ]
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ »
: شوّال وذو القعدة وعشر من ذي الحجّة . وقيل : الثلاثة كلّها . والحجّ لغتان . وقيل : بالفتح المصدر ؛ وبالكسر الاسم . والحجّ الأكبر يوم النحر ، وقيل : يوم عرفة .
« فَلا رَفَثَ »
: فلا جماع .
« وَلا فُسُوقَ »
: ولا كذب . وقيل : جميع المعاصي .
« وَلا جِدالَ »
: قول « لا والله » و « بلى واللّه » صادقا وكاذبا . نهي المحرم عن ذلك .
[ 198 ]
« لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ »
: رزقا في التجارة أيّام الموسم بعد قضاء المناسك . وكانوا قبل الإسلام يكفّون عن التجارة .
« أَفَضْتُمْ »
: رجعتم
« مِنْ عَرَفاتٍ »
إلى الموقف بعد غروب الشّمس .
[ 199 ]
« ثُمَّ أَفِيضُوا »
. يعني قريشا وحلفاءهم .
كانوا لا يقفون بعرفة ويقولون : نحن أهل حرم اللّه ولا نخرج منه ، ويقفون بالمشعر . فأمرهم اللّه بالإفاضة منها بعد الوقوف بها . وقيل : النّاس هنا إبراهيم عليه السّلام . والأمر لجميع النّاس أن يفيضوا من حيث أفاض إبراهيم عليه السّلام ؛ وهو مزدلفة .
[ 200 ]
« مَناسِكَكُمْ »
متعبّداتكم . واحده : منسك .
« كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ »
في المفاخرة . كانوا إذا فرغوا من مناسكهم ، جلسوا للمفاخرة بآبائهم .
« مِنْ خَلاقٍ »
: من نصيب .