[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 36 إلى 43 ]
فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلاَّ سِحْرٌ مُفْتَرىً وَما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ ( 36 ) وَقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِهِ وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 37 ) وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 38 ) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ ( 39 ) فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 40 )
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ ( 41 ) وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ( 42 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 43 )
[ 36 ]
« مُفْتَرىً »
: مختلق .
[ 38 ]
« يا هامانُ »
: وزير فرعون .
« عَلَى الطِّينِ »
. هو أوّل من طبخ الطّين .
« صَرْحاً »
:
قصرا عاليا .
« أَطَّلِعُ إِلى إِلهِ مُوسى »
: أصعد من القصر إلى السّماء . قيل : بناه فرسخا مرتفعا في السّماء . فرمى جبرئيل عليه السّلام برأس البنيان في البحر وغاب أسفله في الأرض وأغرق اللّه فرعون وجنوده .
[ 40 ]
« فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ »
: أغرقناهم في البحر .
« فَانْظُرْ »
يا محمّد
« كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ »
:
آخرهم .
[ 41 ]
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ »
:
حكمنا بذلك على كفرهم .
[ 42 ]
« الْمَقْبُوحِينَ »
: المعذّبين المشوّهين بالنّار تسودّ وجوههم وتزرق عيونهم . وقيل : قبّحه اللّه ؛ أي : أبعده من الرّحمة .
[ 43 ]
« الْقُرُونَ الْأُولى »
: الأمم الماضية .