تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

ومن سورة النّور

مدنيّة .

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 1 ) الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلاَّ زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلاَّ زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 5 ) وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلاَّ أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ( 6 ) وَالْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ( 7 ) وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ( 8 ) وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 9 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( 10 ) [ 1 ]
« سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها »
: بيّنّا حلالها وحرامها . وقيل : بالتشديد : بيّنّا . وبالتخفيف : أوجبنا فيها الحلال والحرام .
« بَيِّناتٍ »
: واضحات . [ 2 ]
« رَأْفَةٌ »
: رحمة ورقّة .
« وَلْيَشْهَدْ »
: يحضر .
« عَذابَهُما »
: جلدهما أو رجمهما .
« طائِفَةٌ »
: جماعة . قيل : أقلّها ثلاثة . وقيل : يجزئ الواحد . وهذه الآية ناسخة لقوله تعالى :
« وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ »
- الآية « 1 » . [ 3 ]
« الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً »
- أي من أهل القبلة -
« أَوْ مُشْرِكَةً »
من غير أهل القبلة .
« وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ »
من أهل القبلة
« أَوْ مُشْرِكٌ »
من غيرهم . وقيل : السّبب في نزولها أنّ أصحاب النبيّ عليه السّلام لمّا قدموا المدينة ، استأذنوا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في تزويج البغايا المشهورات بالزّنا من اليهود « 2 » وذوات الأعلام ، فنزل جبرئيل عليه السّلام بالآية . فعلى الأوّل
« يَنْكِحُ »
بمعنى يجامع ؛ وعلى الثّاني يتزوّج . [ 4 ]
« الْمُحْصَناتِ »
: العفيفات ذوات الأزواج .
« ثَمانِينَ جَلْدَةً »
: حدّ القذف .
« وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً »
ما داموا مصرّين على ذلك . [ 6 ]
« يَرْمُونَ »
: يقذفون بالزّنا . والقذف من أكبر الكبائر . [ 8 ]
« وَيَدْرَؤُا »
: يدفع . [ 10 ]
« وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ »
بستره ، لأظهر الكاذب من الصّادق ، ولكن ستر عليكم تفضّلا منه ورحمة .
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) / 15 . ( 2 ) - ليس في ل : « من اليهود » .