[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 60 إلى 74 ]
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ( 60 ) أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ( 61 ) وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 62 ) بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ ( 63 ) حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ ( 64 )
لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ ( 65 ) قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ ( 66 ) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ ( 67 ) أَ فَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ ( 68 ) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ ( 69 )
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ ( 70 ) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ ( 71 ) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 72 ) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 73 ) وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ ( 74 )
[ 60 ]
« يُؤْتُونَ ما آتَوْا »
من الصّدقة وغيرها .
و
« بِما أَتَوْا »
- بالقصر - : يركبون ما ركبوا من الذنوب والخطايا .
« وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ »
: خائفة .
فالأوّلون ألّا يقبل منهم والآخرون ألّا يقبل توبتهم .
[ 61 ]
« فِي الْخَيْراتِ »
: الصّدقة والطّاعة .
« لَها سابِقُونَ »
: يبادرون إليها .
[ 63 ]
« فِي غَمْرَةٍ »
: غفلة .
« وَلَهُمْ أَعْمالٌ »
من المعاصي
« هُمْ لَها عامِلُونَ »
ويضيفونها إلى اللّه تعالى .
[ 64 ]
« مُتْرَفِيهِمْ »
: منعّميهم .
« بِالْعَذابِ »
:
القحط والجدب سبع سنين بدعاء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليهم .
« يَجْأَرُونَ »
: يستغيثون ويصيحون كما يجأر الثور . يعني أهل مكّة .
[ 66 ]
« أَعْقابِكُمْ »
: أدباركم .
« تَنْكِصُونَ »
:
ترجعون إلى الشرك .
[ 67 ]
« مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ »
: بالبيت الحرام ؛ يفتخرون به على النّاس .
« سامِراً تَهْجُرُونَ »
:
تتحدّثون به في ظلّ القمر والشّمس . وقيل : حديث اللّيلة المقمرة . و
« تَهْجُرُونَ »
: تهذون وتلغون مع الضّمّ . وبالفتح ، من الهجران .
[ 68 ]
« يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ »
: القرآن .
« أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ »
من النذر .
[ 69 ]
« أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ »
: أمانته ونسبه . وكانوا يعرفونه قبل النبوّة بالأمين ، فلمّا دعاهم إلى الإسلام أنكروه .
[ 70 ]
« أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ »
: جنون .
[ 71 ]
« وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ »
هو اللّه باتّفاق وجعل معه شريكا ،
« لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ »
بجعل الشريك .
« بِذِكْرِهِمْ »
: بشرفهم .
[ 72 ]
« أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً »
على أداء الرّسالة ؟ !
« فَخَراجُ رَبِّكَ »
: ثوابه . والخرج على الرؤوس ، والخراج على الأرضين .
[ 74 ]
« عَنِ الصِّراطِ »
: طريق الحق .
« لَناكِبُونَ »
: عادلون . نكب عن الطّريق ؛ أي : عدل عنها .