[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 62 إلى 74 ]
فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً ( 62 ) قالَ أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلاَّ الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَباً ( 63 ) قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً ( 64 ) فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ( 65 ) قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً ( 66 )
قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 67 ) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً ( 68 ) قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً ( 69 ) قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً ( 70 ) فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها قالَ أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً ( 71 )
قالَ أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ( 72 ) قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ( 73 ) فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا غُلاماً فَقَتَلَهُ قالَ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً ( 74 )
[ 62 ]
« نَصَباً »
: تعب الأبدان . والوصب : تعب القلوب .
[ 63 ]
« إِلَّا الشَّيْطانُ »
؛ أي : العجلة . وهذا فعل مكروه لا قبيح . لأنّه معصوم .
« وَاتَّخَذَ »
. قيل :
هو الحوت . وقيل : موسى ، حيث رجع .
« فِي الْبَحْرِ عَجَباً »
؛ أي : طريفة . لأنّ اللّه تعالى أحيا الحوت ليلقى موسى عليه السّلام الخضر عليه السّلام فيتعلّم منه .
[ 64 ]
« عَلى آثارِهِما قَصَصاً »
: يقصّان الأثر .
قيل : أثر الحوت .
[ 65 ]
« عَبْداً مِنْ عِبادِنا »
. هو الخضر عليه السّلام . سمّي بذلك لأنّه إذا صلّى في موضع لا نبات به ، اخضرّ ما حوله . أطلعه اللّه تعالى على بواطن أمور لم يطّلع عليها نبيّ ولا إمام .
قيل : كان نبيّا . وقيل : عبدا صالحا . وكان أبوه ملكا .
« مِنْ لَدُنَّا »
: من عندنا .
[ 66 ]
« عُلِّمْتَ رُشْداً »
: هداية .
[ 71 ]
« إِمْراً »
: عظيما .
[ 73 ]
« وَلا تُرْهِقْنِي »
: لا تكلّفني . وقيل : لا تحمّلني .
[ 74 ]
« لَقِيا غُلاماً »
. هو حشور . وقيل : حنون بن كازتر « 1 » .
« زَكِيَّةً »
: طاهرة .
« نُكْراً »
: منكرا .
هامش
( 1 ) - م : « كازين » . * ل : « كازير » .