[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 59 إلى 66 ]
وَما مَنَعَنا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ إِلاَّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلاَّ تَخْوِيفاً ( 59 ) وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً ( 60 ) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً ( 61 ) قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً ( 62 ) قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً ( 63 )
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلاَّ غُرُوراً ( 64 ) إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً ( 65 ) رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 66 )
[ 59 ]
« أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ »
المقترحة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من إزالة الجبال من مكّة وجعل الصّفا ذهبا وفضّة وغير ذلك من تفجير الأرض ينبوعا والآيات الأربع .
« إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ »
: الأمم السّابقة ؛ كثمود بالنّاقة .
« وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً »
؛ إكراما لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن ينزل بأمّته العذاب ؛ لقوله تعالى :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ »
« 1 » .
[ 60 ]
« الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ »
.
قيل : هو ما رآه ليلة المعراج . وسمّي رؤيا ، لأنّه كان باللّيل . فكذّبه جماعة من قريش . وكان ذلك اختبارا وامتحانا . وقيل : رأى أنّه يدخل مكّة هو وأصحابه وأخبرهم برؤياه فصدّ عنها وكانت رجعته فتنة لبعضهم حتّى نزل قوله :
« لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ »
- الآية « 2 » .
« وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ »
. قيل : الزقّوم .
وقيل : الحنظل . وقيل : الكوث ؛ وهو مثل الحنظل . وقيل : بنو أميّة .
[ 62 ]
« لَأَحْتَنِكَنَّ »
: لأستأصلنّ . من : احتنك الجراد الزرع .
[ 64 ]
« وَاسْتَفْزِزْ »
- الآية . ليست آية أمر بل تهدّد ووعيد . أي : استخفّ .
« وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ »
: اجمع .
« وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ »
: الأنعام الّتي جعلوها لآلهتهم .
« وَالْأَوْلادِ »
. دفنوا البنات تحت التّراب حيّات .
« إِلَّا غُرُوراً »
: خداعا .
[ 65 ]
« إِنَّ عِبادِي »
الصّالحين
« لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ »
: لا يقبلون منك ، لعدم قدرتك عليهم .
[ 66 ]
« يُزْجِي »
: يسوق .
« الْفُلْكَ »
: السّفينة .
هامش
( 1 ) - الأنفال ( 8 ) / 33 .
( 2 ) - الفتح ( 48 ) / 27 .