ومن سورة بني إسرائيل
مكّيّة .
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 1 إلى 7 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 1 ) وَآتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً ( 2 ) ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً ( 3 ) وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ( 4 )
فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولاً ( 5 ) ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ( 6 ) إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها فَإِذا جاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا ما عَلَوْا تَتْبِيراً ( 7 )
[ 1 ]
« سُبْحانَ »
. تنزيه وتبرئة تحته أمر ؛ أي :
نزّهوه .
« الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى »
: البيت المقدس . سار إليه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على البراق وعرج به إلى السّماء والملائكة المقرّبون والأنبياء والمرسلون بين يديه . وقيل : كان المعراج من المسجد الأقصى إلى البيت المعمور في السّماء الرابعة الّذي يطوف به من الملائكة كلّ يوم سبعون ألفا ثمّ لا يعودون إليه لكثرتهم . ولا خلاف بين الأمّة في المعراج إلّا من الخوارج ؛ فإنّهم ينكرونه . وقوم يقولون : عرج بروحه .
« بارَكْنا حَوْلَهُ »
بالأمطار والماء والأشجار والثمار وعبادة الأنبياء والصّالحين . وأصل البركة : الثبوت . ومنه : بركة الماء . وتبارك ؛ أي :
لم تزل ولا تزال .
« مِنْ آياتِنا »
: من عجائبنا من البراق والملائكة والأنبياء والمرسلين بين يديه وإعراض الجنّة والنّار عليه وبلوغه سدرة المنتهى .
[ 4 ]
« وَقَضَيْنا »
: عهدنا . وقيل : أعلمنا .
« إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ »
: في التوراة .
« لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ »
.
الأولى قتل زكريّا . سلّط اللّه عليهم بختنصّر البابليّ . وقيل : جالوت . وقيل : سابور ذو الأكتاف من ملوك فارس فأبادهم . والثانية قتل يحيى بن زكريّا . فسلّط اللّه عليهم بختنصّر . وكان بين الفسادين مائة وعشرون سنة .
[ 5 ]
« عِباداً لَنا »
. بختنصّر أو جالوت أو سابور .
« فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ »
: طافوا بين الأزقّة على الرّجال هل أحد لم يقتلوه .
[ 6 ]
« نَفِيراً »
: قوما .
[ 7 ]
« وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ »
: بيت المقدس .
« وَلِيُتَبِّرُوا »
: يدمّروا . والتبار : الهلاك .