[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 15 إلى 26 ]
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 15 ) وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 ) أَ فَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 17 ) وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 18 ) وَاللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وَما تُعْلِنُونَ ( 19 )
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 ) أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 ) إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ( 22 ) لا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ( 23 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ( 24 )
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ( 25 ) قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتاهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ( 26 )
[ 15 ]
« رَواسِيَ »
: جبالا ثوابت .
« تَمِيدَ بِكُمْ »
:
تتحرّك .
« وَسُبُلًا »
: طرقا .
[ 16 ]
« وَعَلاماتٍ »
. يعني الجبال بالنهار كالأعلام يقصدونها ليهتدوا بها ، والنجوم باللّيل . كقوله تعالى :
« وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ »
.
قيل : الثريّا . وقيل : بنات نعش والجدي وسهيل ، يهتدون بها في البرّ والبحر .
[ 17 ]
« أَ فَمَنْ يَخْلُقُ »
. هو اللّه تعالى .
« كَمَنْ لا يَخْلُقُ »
: الأصنام والأوثان والآلهة .
[ 26 ]
« مِنَ الْقَواعِدِ »
: الأساس .
« فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ »
. قيل : بنى نمرود بن كنعان قصرا فرسخين في الارتفاع عتوّا ومكرا . فصاح جبرئيل به صيحة ، فوقع رأسه في البحر ووقع الباقي عليهم فأهلكهم تحته أجمعين . وقوله تعالى :
« مِنْ فَوْقِهِمْ »
ليعلم السّامع أنّهم كانوا نازلين تحته .