[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 91 إلى 99 ]
الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ ( 91 ) فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 92 ) عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 93 ) فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ( 94 ) إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ ( 95 )
الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 96 ) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ( 97 ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ( 99 )
[ 91 ]
« عِضِينَ »
: جمع عضة ؛ وهي الكذب والسّحر .
[ 94 ]
« فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ »
: اكشفه وبيّنه . قيل :
أظهر فضائل أهل بيتك واكشفها كما أظهرت القرآن .
[ 95 ]
« الْمُسْتَهْزِئِينَ »
. هم المقتسمين ؛ خمسة :
العاص بن وائل ، مات عطشا من أكل حوت مالح ؛ وأبو زمعة ، سوّدت وجهه بسموم حارّة فأغلق عليه بابه حتّى مات ؛ والأسود بن المطّلب ، نطح رأسه بجناح جبرئيل فمات في الحال ؛ والوليد بن المغيرة ، انفضّ عليه جرح كان فيه من سهم فنزف حتّى مات ؛ والحارث ابن الطلاطلة ، دعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليه فعمي ومات بتهامة . وقتل ولده يوم بدر .
وكلّهم يقول : قتلني ربّ محمّد .
[ 98 ]
« فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ »
؛ أي : صلّ .
ومن سورة النّحل
مكّيّة .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 1 إلى 6 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 ) يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 ) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 ) خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 4 )
وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 )
[ 1 ]
« أَتى أَمْرُ اللَّهِ »
. يعني يوم القيامة . فلمّا تلاها جبرئيل ، قام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مخافة السّاعة .
« فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ »
. جلس النبيّ واطمأنّ .
[ 2 ]
« يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ »
. قيل : بالنبوّة والكتاب . وقيل : بالوحي الحسن . وقيل : بالقرآن .
« عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ »
: الأنبياء المختارين لوحيه .
[ 4 ]
« نُطْفَةٍ »
: قطرة من منيّ .
« خَصِيمٌ »
: مجادل بالباطل .
« مُبِينٌ »
. قيل : نزلت في أبيّ بن خلف .
[ 5 ]
« وَالْأَنْعامَ »
: الإبل والبقر والغنم .
« دِفْءٌ »
: أكسية من أصوافها وأوبارها وأشعارها .
« وَمَنافِعُ »
لظعنكم ومقامكم .
[ 6 ]
« جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ »
. هو قول : هذه نعم فلان وماله . و
« تُرِيحُونَ »
: تردّون الإبل من الرعي عشيّا إلى مراحها . و
« تَسْرَحُونَ »
: ترسلونها في الغداة إلى الرعي .