ومن سورة الرّعد
مكّيّة .
[ سورة الرعد ( 13 ) : الآيات 1 إلى 5 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ( 1 ) اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ( 2 ) وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً وَمِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 3 ) وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 4 )
وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولئِكَ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 5 )
[ 1 ]
« المر »
: أنا اللّه أعلم وأرى .
[ 2 ]
« عَمَدٍ »
: جمع عمود .
« اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ »
: استولى ملكه عليه وسلطانه . وقد ذكر العرش في الأعراف وغيرها .
« لِأَجَلٍ مُسَمًّى »
: لوقت معلوم . وقيل : يوم القيامة .
[ 3 ]
« مَدَّ الْأَرْضَ »
: بسطها من تحت الكعبة بألفي عام .
« رَواسِيَ »
: جبالا ثوابت .
« وَأَنْهاراً »
تجري بالماء .
« زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ »
: حلوا وحامضا .
وقيل : مختلف الألوان والطّعم .
[ 4 ]
« قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ »
: قطع أرض قريب بعضها من بعض هذه طيّبة وهذه سبخة .
« وَجَنَّاتٌ »
: بساتين .
« صِنْوانٌ »
: مجتمع أصوله ، متفرّق فروعه . وقيل : نخلتان وثلاث وأكثر في أصل واحد .
« وَغَيْرُ صِنْوانٍ »
: نخلة واحدة . والصّنو بمعنى المثل أيضا . قال صلّى اللّه عليه وآله : الرجل صنو أبيه ؛ أي :
مثله .
« بِماءٍ واحِدٍ »
؛ أي : بماء السّحاب .
« فِي الْأُكُلِ »
. قيل : في القلّة والكثرة والحلاوة والحموضة والألوان وهذا سمّ وهذا درياق . والأكل : ثمر الشّجر .