تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر نهج البيان — صفحة 8

مساهمون:

ص٨

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 49 إلى 57 ]

وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ( 49 ) وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 50 ) وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 51 ) ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 52 ) وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 53 ) وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 54 ) وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 55 ) ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 56 ) وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 57 ) [ 49 ]
« نَجَّيْناكُمْ »
: أنقذناكم .
« مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ »
: القبط وأشياعه وأتباعه وأهل دينه . وفرعون : اسم لملوك العمالقة ؛ كقيصر في الرّوم وكسرى في الفرس وخاقان في الترك . وكان اسمه مصعب بن الريّان . وقيل : الوليد بن مصعب . وقيل : قابوس .
« يَسُومُونَكُمْ »
: يولّونكم .
« سُوءَ الْعَذابِ »
: يضربونكم ويستعبدونكم ويستخدمونكم .
« يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ »
: يقتلونهم صغارا .
« وَيَسْتَحْيُونَ »
: يستبقون النساء للخدمة .
« بَلاءٌ »
: امتحان واختبار . [ 50 ]
« وَإِذْ فَرَقْنا »
: فلقنا .
« بِكُمُ الْبَحْرَ »
: بحر القلزم ؛ وكان مقداره أربعة فراسخ .
« وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ »
في ذلك البحر . وسلم فرعون وظهر بدرعه على الماء - وكانت من لؤلؤ - فشاهده بنو إسرائيل فعرفوه . ثمّ أغرقه اللّه بعد ذلك ، فزال الشكّ من قلب من كان يتألّهه . [ 51 ]
« أَرْبَعِينَ لَيْلَةً »
: ذا العقدة وعشرا من ذي الحجّة . وعده إعطاء التوراة والألواح .
« اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ »
معبودا .
« مِنْ بَعْدِهِ »
: من بعد موسى . [ 52 ]
« عَفَوْنا عَنْكُمْ »
: قبلنا توبتكم . [ 53 ]
« آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ »
: التوراة .
« وَالْفُرْقانَ »
: انفراق البحر وانقلابه . [ 54 ]
« بارِئِكُمْ »
: خالقكم .
« فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ »
في الجهاد . وقيل : ليقتل بعضكم بعضا في طاعة اللّه . وقيل : اقتلوا الّذين عبدوا العجل منكم ، وكانوا اثني عشر ألفا . [ 55 ]
« نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً »
بغير حجاب .
« الصَّاعِقَةُ »
: نار نزلت من السّماء فأحرقتهم عن آخرهم . وقيل : الموت . وقيل : العذاب . [ 56 ]
« ثُمَّ بَعَثْناكُمْ »
: أحييناكم .
« مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ »
بدعاء موسى . [ 57 ]
« وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ »
: وقفنا فوق رءوسكم .
« الْغَمامَ »
: السّحاب الأبيض بلا ماء . وسمّي غماما لأنّه يغمّ السّماء ؛ أي : يغطّيها . سترهم الغمام من حرّ الشّمس في التيه مقدار ثمانية فراسخ . والسّبب في ابتلائهم بالتيه أنّ موسى عليه السّلام أمرهم بالخروج معه لقتال الجبّارين فقالوا له :
« فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ »
« 1 » . فابتلاهم اللّه بأرض التيه ثمانية فراسخ أربعين سنة .
« الْمَنَّ »
: الترنجبين . وقيل : العسل . كان ينزل عليهم من السّماء مثل الثلج .
« وَالسَّلْوى »
طائر يشبه السّمانى . وقيل : هو طائر مثل الحمام .
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) / 24 .