سورة الكوثر مكية وآيها ثلاث
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا أَعْطَيْناكَ
وقرئ « أنطيناك »
الْكَوْثَرَ
( 1 ) الخير المفرط الكثير من العلم والعمل وشرف الدارين . وروي عنه عليه السّلام : « أنه نهر في الجنة وعدنيه ربي فيه خير كثير أحلى من العسل ، وأبيض من اللبن ، وأبرد من الثلج ، وألين من الزبد حافتاه الزبرجد ، وأوانيه من فضة لا يظمأ من شرب منه » . وقيل : حوض فيها . وقيل : أولاده أو
شرح
سورة الكوثر مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
قوله تعالى :( إِنَّا )أصله « إننا » فحذفت إحدى النونات كراهة اجتماع الأمثال . والإنطاء الإعطاء بلغة أهل اليمن . قال أهل اللغة : الكوثر فوعل من الكثرة كنوفل من النفل ، والعرب تسمي كل شيء كثير العدد أو كثير القدر والخطر كوثرا ، فهو بناء يفيد المبالغة في الكثرة والإفراط فيها . قيل لأعرابية رجعت ابنها من السفر : بم آب ابنك ؟ قالت : آب بكوثر أي بالعدد الكثير من الخير . وروي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : هو الخير الكثير .
قوله : ( وقيل ) يعني أن المفسرين ذكروا في تفسير الكوثر أقوالا كثيرة منها : أن المراد بالكوثر أولاده عليه الصلاة والسّلام ويدل عليه أن هذه السورة نزلت ردا على من قال في حقه عليه الصلاة والسّلام : إنه أبتر ليس له من يقوم مقامه ، قال ذلك لما مات ابنه القاسم وعبد اللّه