سورة الفيل مكية وهي خمس آيات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ
( 1 ) الخطاب للرسول وهو وإن لم يشهد تلك الواقعة لكن شاهد آثارها وسمع بالتواتر أخبارها فكأنه رآها ، ولذا قال :
شرح
سورة الفيل مكية
بسم اللّه الرحمن الرحيم
اختلفوا في تاريخ عام الفيل ؛ فقيل : كان قبل مولد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأربعين سنة . وقيل :
بثلاث وعشرين سنة . وقيل : ولد عليه الصلاة والسّلام بعد يوم الفيل بخمسين يوما .
والأكثرون على أن عام الفيل هو العام الذي ولد فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قوله : ( وهو عليه الصلاة والسّلام وإن لم يشهد تلك الواقعة ) جواب عما يقال : ما وجه قوله تعالى :أَ لَمْ تَرَمع أن الأصل في الرؤية أن تكون بصرية وأن يكون الاستفهام للتقرير ؟ فيكون المعنى : قد رأيت وشاهدت مع أنه عليه الصلاة والسّلام لم يشاهده . وتقرير جوابه أن المراد بالرؤية ههنا رؤية القلب وهي العلم عبّر عنه بالرؤية لكونه علما ضروريا مساويا في القوة والجلاء للمشاهدة والعيان ، وإنما قلنا : علم ضروري لأن طريق العلم بها الخبر المتواتر وهو يفيد علما ضروريا لا سيما وقد تأيدت تلك الأخبار الضرورية المتواترة بمشاهدة آثار تلك الواقعة .
روي عن ابن عمر رضي اللّه عنهما أنه رأى من الحجارة التي أهلك اللّه بها أصحاب الفيل