تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى
( 37 ) وقرأ حفص بالياء
ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى
( 38 ) فقدره فعدله .
فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ
الصنفين
الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
( 39 ) وهو استدلال آخر بالإبداء على الإعادة على ما مر تقريره مرارا . ولذلك رتب عليه قوله :
أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى
( 40 ) وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه كان إذا قرأها قال : « سبحانك بلى » . وعنه : « من قرأ سورة القيامة شهدت أنا له وجبريل يوم القيامة أنه كان مؤمنا به » .
شرح
نطفة وهي الماء القليل يقال : نطف الماء أي قطر . نبّه اللّه تعالى بهذا على خسة قدر الإنسان أولا وعلى كمال قدرة نفسه حيث صير مثل هذا الشيء الدنيء بشرا سويا . قوله : ( فعدله ) أي جعل كل عضو من أعضاء الزوج معاد لا لزوجه ، وجعل كل واحد من ذوات أعضائه وأوضاعها وهيئاتها معاد لا لما تقتضيه الحكمة .